الصفحة 110 من 156

يكونون جماعة متجانسة بينهم، وبين العسكريين الذين كان عليهم أن يتعايشوا معهم. وكان الاحتكاك فظا قد عانى المدنيون كثيرا. وقام كافارللي، بناء على أوامر بونابرت، بنفسيم أعضاء اللجنة وفقا لمكانتهم في فرنسا، إلى خمس طبقات (1) تحصل كل منها على معاملة مختلفة واندماجا محددا وفقا لتدريج الرتب العسكرية، فالذين أدرجت أسماؤهم في الدرجة الأولى تساووا بدرجة الضباط العليا وهكذا. وقد حاول القائد الأعلى بهذا التصرف أن يحد من أي تفرقة بين المدنيين والعسكريين فيما يتعلق بترتيبات الإقامة على الباخرة. ولقد تصرف بدون عجرفة ضباطه وبدون تحيزاتهم وارتيابهم من أولئك الدخلاء ذوى السترات المدنية والبرانيط العالية، أي اختصارا ضد كل أولئك «المدنيين، وباستثناءات قليلة، فقد أسيء استقبال العلماء على السفن، فواحد من أشهرهم اضطر للتشاجر طويلا ليحصل على كبينة وعلى مرقد. وعادة كان ينظر إليهم بعين ضارية من قبل ضباط الجيش، بل حتى من قبل بعض كبار الجنرالات في المحيط المباشر لبونابرت، إذ كانوا لا يتحرجون البته من التعبير عن عدائهم. وقد امتد هذا الوضع طوال مدة الإبحار. كما أن قائد اللجنة نفسه، كافارللي - دوفالجيا، لم يتورع عن الإعراب عن تفضيله المهندسين العسكريين على المهندسين المدنيين. فالاهتمام والرعاية التي كان يغدقها بونابرت على العلماء الذين معه على متن «الأوريان، قد زادت من غيرة واحتقار غالبية رجال السيف الملطخي الورق. فلقد كان جونو يتثاءب في الجلسات التي كان يجمع فيها القائد الأعلى كل من برتوليه، فنتور، آرنو، ديجينيت، لاري، ويقول ه لأنه قد تم قبوله في اللجنة من أجل أسمه (2) . وكان الان، يعتقد أنه في مأمن من هذه الإهانة، وكم ندم على أنه لم

يتمكن من إلقاء آرنو في البحر بواسطة خمسين جنديا! وبالطبع لم يسقط كل الضباط إلى هذا المستوى وأكثر من واحد قد تمسك بالإفصاح عن تقديره لجيرانه المدنيين، من قبيل الجنرال رينبه الذي أحاط جوفروا سانت هيلير بكل العناية واستطاع

(1) راجع خطابات جوفروا سانت هيلير.

(2) نطق هذا الأسم بطابق صوتا اسم و الحماره بالفرنسية (المترجمة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت