الصفحة 108 من 156

للمسافرين أو قارب لنقلهم إلى المدينة أفينيون. وقد وصلوا مساء 8 فلوربال إلى طولون حيث كان كافارللي قد أعد لهم أماكن المبيت.

ولقد تمت الرحلة وفقا لهذا البرنامج الذي كان بونابرت قد أعده. فبدأت الرحلة على طرق فرنسا وعلى مياه نهر الرون، في عربات متواضعة وعلى قوارب تجرها الجياد. إن ملحمة هذا الجيش الكبير العلمي قد بدأت وكانها رحلة للاستمناع. وسعد الشباب بضحكاتهم وحيوينهم وبفرحة الحياة وعدم الاهتمام بالغد. وكان الخريجون الجدد يهللون باکتشافانهم وهم يكتشفون فرنسا، فقد كانوا يسخرون وهم جادون،

وتلهيهم مناظر الطريق والشوارع وهيئاتها، أو عادات و تخلف الأقاليم، وكانوا بهنمون بالأبنية والآثار الرومانية وجمال الطبيعة، بل وكان بعضهم مثل جوفروا سانت هبلير بعجب بالمدارس والمجموعات والصناعات. و كانت الوجبات غير المتوقعة والمرتجلة

ووسيلة البيات كافية بالكاد لتضفي على هذه الرحلة روح الفريق الذي هو سحر السباحة

ولم يكن هدف الحملة ليفزع أحدا، فبينما مازال الشك يحوم حول غاينها لم يكن أي شخص يهتم بذلك إذ اطمئنوا للهدوء الواضح على قادة اللجنة وتماسكهم. وعند وصولهم إلى طولون علم جرفوا سنت هيلير من کليبر آنهم و ذاهبون إلى الهند» ولا يبدو أن هذا الاحتمال أو فكرة و الرمال الحارقة في مصر، قد أثارت قلقه (1) .

وكنب بونابرت إلى مونج في 21 فلوريال (10 مايو) (2) قائلا: «لقد وصلنا جميعا هنا) (3) ومخيم علمائنا في حالة معنوية عالية. وسرعان ما بدأ الإبحار. وتم نفسيم أعضاء اللجنة على مختلف بواخر الأسطول، وكان أكثرهم مكانة من قبيل برتوليه و آرنو، على متن البارجة الرئيسية و أوريان، بينما تم توزيع الآخرين على بوارج أكثر تواضعا (4) . وعندئذ بدأ الاحتكاك بين المدنيين، الذين كانوا حتى تلك اللحظة

(1) راجع الخطابات المكتوبة من مصر إلى کوفييه، 24 فلوريال، 13 مايو.

(2) راجع لاجونکيير المرجع السابق المجلد الأول.

(3) في طولون.

(4) جوفروا سانت هيلير على من الألسن، وفيليبه دى تراج على متن ا فرانكلين» وسافيني ورافنو دليل على متن (ديوا) ، إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت