الصفحة 9 من 63

اللقاء بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، على سبيل التبع له، والأخذ عنه. ولهذا قالوا: إن الرجل لا يوصف ولو أطال مجالسة العالم بأنه من أصحابه إذا لم يكن على طريق التبع له والأخذ عنه [1] ومما لا شك فيه أن المعول عليه في تعريف الصحابي إنما هم أئمة الحديث والسنة؛ لأنهم هم أهل الشأن والاختصاص [2] ،كما أن المعول عليه في المباحث اللغوية هم علماء اللغة وأربابها. فعلماء الحديث -مثلًا- يقومون بتعريف الصحابي، وعلماء الأصول يبحثون ما يتعلق بحجية قوله من عدمه، كما أن الأصولي يقرر القواعد الأصولية ليأتي الفقيه فيأخذها مسلمةً ويبني عليها فقهه.

(1) انظر: التمهيد لأبي الخطاب (3/ 172) والإحكام للآمدي (2/ 82) وحاشية الجلال المحلي على جمع الجوامع وتعليق البناني عليه (2/ 165 - 166) وفتح الغفار (2/ 94) وفواتح الرحموت (2/ 158) وإرشاد الفحول (62) وتيسير التحرير (3/ 66 - 67) وكشف الأسرار للبخاري (2/ 384) وقواطع الأدلة (2/ 486) والمقنع في علوم الحديث (2/ 491) وعلوم الحديث لابن الصلاح (293) وفتح المغيث (3/ 86) ومخالفة الصحابي للحديث (31 - 66) وقول الصحابي وأثره في الفقه الإسلامي (16 - 19) وقول الصحابي وأثره في الأحكام الشرعية (1 - 2) ومناهج وآداب الصحابة في التعلم والتعليم (12) .

(2) وما يروى عن سعيد بن المسيب أنه كان لا يعد الصحابي إلا من أقام مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنة أو سنتين وغزا معه غزوة أو غزوتين. لا يصح عنه لأن في الإسناد إليه محمد بن عمر الواقدي وهو ضعيف في الحديث. انظر: - التقييد والإيضاح (283) .

انظر: أصول الفقه الإسلامي له (32 - 35) ، أصول الفقه للبرديسي (31 - 32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت