-وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (قريش والأنصار وجهينة ومزينة و أسلم وغفار وأشجع، موالي ليس لهم مولىً دون الله ورسوله) [1] .
-وعن سعيد بن زيد رضي الله عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (عشرة في الجنة: أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعيد بن مالك في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة) وسكت عن العاشر، قالوا: ومن هو العاشر؟ فقال: سعيد بن زيد، يعني نفسه -ثم قال: لموقف أحدهم مع رسول الله صلى الله عليه سلم يَغبَرُّ فيه وجهه خير من عمل أحدكم، ولو عُمِّر عُمُرَ نوح) [2] .
المبحث الرابع
في حجية قول الصحابي
من المستحسن قبل الشروع في ذكر الخلاف في حجية قول الصحابي، وتحرير موطن النزاع فيه أن أُبَيِّن ما المراد بقول الصحابي.
فأقول - وبالله التوفيق - إن المراد بقول الصحابي [3] : هو ما ثبت عن أحد من الصحابة - ولم تكن فيه مخالفة صريحة لدليل شرعي - من رأي أو فتوى أو فعل أو عمل
(1) رواه البخاري في صحيحه 4/ 225.
(2) رواه الحاكم في مستدركه 3/ 440، وأبوداود في سننه 4/ 212، والترمذي في سننه 5/ 651 وقال عنه: هذا حديث حسن صحيح. وقد روي من غير وجه عن سعيد بن زيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(3) انظر: قول الصحابي في التفسير الأندلسي 18، وقول الصحابي وأثره في الأحكام الشرعية 23، وإتحاف ذوي البصائر 4/ 259.