الصفحة 62 من 63

أحمد الله جل جلاله على جميع نعمه التي لا تُعد و لا تُحصى، كما أحمده وأشكره على أن يسر لي إتمام هذا البحث و الذي أسأله جلّ في علاه أن ينفعني به في الدنيا والأخرى وأن يجعله موضع قبول عند كل من قرأه، إنه ولي ذلك والقادر عليه

هذا .. وقد توصلت إلى نتائج طيبة أثناء بحثي في هذه المسألة أجمل أهم نتائجها فيما يأتي:

[1] ذكرت عددًا من الآثار المروية عن الصحابة والتابعين كلها تدل على أنهم كانوا يرون حجية قول الصحابي، حتى إن بعض أهل العلم حينما رأى ذلك حكى الإجماع فيها

[2] توصلت إلى أن الأئمة الأربعة من أصولهم الفقهية الاحتجاج بقول الصحابي مطلقًا، وقررت تلك الحقيقة بالرجوع إلى أقوال الأئمة في مؤلفاتهم الأصيلة أو ما نقل عنهم بواسطة تلاميذهم الذين أخذوا عنهم العلم مباشرة، أو الذين أصبحوا أئمة في مذاهبهم.

[3] توصلت -أيضًا - إلى أن كثيرًا ممن كتب في المسألة لم يحرر أقوال الأئمة الأربعة -رحمهم الله تعالى - تحريرًا صحيحًا بل أحيانًا ينسب إلى بعضهم أقوالًا غير صحيحة لا تتناسب مع ما اشتهر عنه، وأحيانًا تعارض وتخالف ما نص عليه الإمام في آخر ما كتبه كما هو الحال مع الشافعي رحمه الله تعالى. وبعض المنتسبين للأئمة خرَّج لهم أقوالًا غير ما نقله أئمة المذهب المتقدمين عنهم -مع العلم بأن الإمام لم يُنقل عنه إلا قول واحد - أخذًا من تصرفات الإمام في بعض المسائل المروية عنه كما هو الحال مع أبي حنيفة رحمه الله تعالى.

[4] توصلت إلى أن من كتب في هذه المسألة قد غفل غفلةً عظيمةً عن أن الصحابي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت