وقال [1] أيضًا: ( ... والصحبة اسم جنس تقع على من صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - سنةً أو شهرًا أو يومًا أو ساعةً أو رآه مؤمنًا، فله من الصحبة بقدر ذلك) .
فقد علق النبي - صلى الله عليه وسلم - الحكم بصحبته وعلق برؤيته، وجعل فتح الله على المسلمين بسبب من رآه مؤمنًا به.
وهذه الخاصية لا تثبت لأحدٍ غير الصحابة؛ ولو كانت أعمالهم أكثر من أعمال الواحد من أصحابه - صلى الله عليه وسلم -) انتهى كلامه.
المبحث الثاني
فضل الصحابة - رضي الله عنهم - في القرآن الكريم إجمالًا
قال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) } [2] وقال تعالى: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (117) } [3] قال تعالى: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا
(1) انظر: المصدر السابق 4/ 464 - 465
(2) سورة التوبة الآية 100
(3) سورة التوبة الآية 117