الصفحة 4 من 19

1.فهم نصوصها وألفاظها بحسب ما تقتضيه قواعد اللغة واصطلاحات الشرع فيها.

2.مقارنة المعنى المستنبَط، مع غيره من أدلة الشريعة وأحكامها، للتحقق من التوافق بينه وبينها، فيؤخذ به حينئذ بلا إشكال، أو يظهر نوعُ تعارض، فيُعمَل على التوفيق أو الترجيح.

3.قياس ما لا حكم له في الشرع، على نظيره المنصوص على حكمه، بعد التعرف على علته.

4.الحكم فيما يجِدُّ من حوادث غير منصوص على حكمها، ن وليس لها في الشرع نظير تقاس عليه.

5.النظر فيما لم تظهر حكمة الشرع فيه، وتصنيفه ضمن الأحكام التعبدية غير المعللة، أو اكتشاف علته ومقصوده، لإلحاقه بالأحكام المعقولة المعللة. [1]

ثم قال"فالفقيه بحاجة إلى معرفة مقاصد الشريعة في هذه الأنحاء كلها." [2] بمعنى أن المقاصد تدخل في جميع المناحي الاجتهادية.

وبعد ابن عاشور ـ أو بجانبه ـ حمَلَ راية المقاصد والاجتهاد المقاصدي العلامة المفكر علال الفاسي. وهو يرى أن مقاصد الشريعة ليست مجرد مرجع ثانوي، أو مرجع خارجي، يُرجع إليه ويستأنس به، إلى جانب مصادر التشريع الأصلية. بل هي من صميم تلك المصادر، وهي العنصر المحوري الثابت فيها وفي خلودها. يقول رحمه الله:"مقاصد الشريعة هي المرجع الأبدي لاستقاء ما يتوقف عليه التشريع والقضاء في الفقه الإسلامي، وأنها ليست مصدرا خارجيا عن الشرع الإسلامي، ولكنها من صميمه، وهي ليست غامضة غموض القانون الطبيعي، الذي لا يعرف له حد ولا مورد ..." [3]

ومن جوامع كلِمِهِ في هذا الباب قوله:"والشريعة أحكام تنطوي على مقاصد، ومقاصد تنطوي على أحكام" [4] ، وهذا معناه أن المقاصد تؤخذ من الأحكام، وأن الأحكام تؤخذ من المقاصد. وهذا أحسن تصوير وأوجز تقرير، لعلاقة المقاصد بالاجتهاد والاستنباط. ننظر في الأحكام فنستنبط منها المقاصد، وننظر في المقاصد فنستنبط منها الأحكام ...

(1) نفسه 183، 184

(2) نفسه 184

(3) مقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها، ص 55، 56

(4) نفسه 47

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت