الصفحة 5 من 21

جوفه، وقد ينهى عن الشيء وإن لم يفطر، وقد جاء عن بعض السلف في أشياء معينة قالوا: لا تفطر ولكن ينهى عنها.

4 -أنه على التسليم بأن وصول الماء إلى الجوف من الأنف يفطر، فإنه لا يسلم بالتوسع في إلحاق أشياء أخرى بهذا، لأن الأصل في العبادات الوقوف عند النص، ولا يتوسع في القياس فيها، ولأن هذا الحديث جاء على خلاف الأصل في أمر الصيام، فيحفظ ولا قياس عليه.

وفي كلام الدكتور القرضاوي جملة مِنْ الملاحظات، وهي كما يلي:

1 -قوله: (إن الحديث ليس في الصحيحين مما يدل على أنه لم يرد في الصحيحين، مما يدل على أن رتبتهما دون ما اشترطاه في صحيحهما.) ، وهذا مسلَّمٌ، وليس يعني في الأمر شيئا، فليس يشترط في اعتبار النصوص أن تكون في رتبة أحاديث الصحيحين؛ فإن دائرة الحديث الصحيح المحتج به أوسع مِنْ دائرة الصحيحين، وهذا بإجماع الأمة، وعلى رأسهم الإمامان البخاري ومسلم.

على أن الحاكم خرَّجه على شرط الشيخين، وذكر عذرًا في عدم إخراج الشيخين له، وهو التفرد عن الصحابي، وناقشه أهل العلم في هذا العذر، وأن في الصحيحين جملة مما هو على هذا النمط.

وسبق أن العلماء على تصحيح الحديث وقبوله، ولا يكاد يعرف مَنْ أعله، إلا في بعض التفاصيل.

وما كنتُ أحب للشيخ يوسف القرضاوي على علو منزلته أن يتعرَّض للحديث الصحيح، ولو كان لديه ما يقوله غير ما ذكره لقاله، مما يؤكد أنه لا مطعن له في الحديث من ناحية السند.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت