به في الموضع الذي لا يوجد فيه، كألفاظ صاحب الشرع إذا تناولت موضعًا خاصًا لم يجز الاحتجاج بها في الموضع الذي لا تتناوله.
فصل
إذا ثبت ذلك فليس في العقل حظر ولا إباحة، وإنما تثبت الإباحة أو التحريم بالشرع، والباري تعالى يحلل ما يشاء ويحرم ما يشاء، هذا قول جمهور أصحابنا.
وقال أبو بكر الأبهري: الأشياء في الأصل على الحظر.
وقال أبو الفرج المالكي: الأشياء في الأصل على الإباحة.
والدليل على ما نقوله: أنه لو كان العقل يوجب إباحة شيء من هذه الأعيان أو حظره لاستحال أن ينقله الشرع عما يقتضيه العقل، كما يستحيل ورود الشرع بما ينافي العقل، كما يستحيل أن يرد بنفي أن الاثنين أكثر من الواحد.