الصفحة 32 من 83

والأول أصح.

والدليل على ذلك قوله تعالى: (واتبعوه لعلكم تهتدون) ، والأمر يقتضي الوجوب.

وقوله تعالى: (فليحذر الذين يخالفون عن أمره) ، والأمر يقع على القول والفعل حقيقة، ويدل على ذلك من جهة الإجماع رجوعهم إلى قول عائشة رضي الله عنها لما اختلفوا في وجوب الغسل من التقاء الختانين: (فعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسلنا) ، وأخذ به جميع الصحابة رضي الله عنهم والتزموه واجبًا.

وأما الضرب الثاني: وهو ما لا قربة فيه، نحو الأكل والشرب واللباس، فإنه يدل على الإباحة.

وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أنه يدل على الندب، نحو الأكل باليمين، وابتداء التنعل باليمين، وهذا غلط؛ لأن الندب هاهنا ليس في نفس الفعل، وإنما هو في صفة الفعل، وتلك قربة.

وأما الإقرار فأن يفعل بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم فعل ولا ينكره، فإن ذلك يدل على جوازه؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لا يقر على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت