الصفحة 26 من 83

فإن كانا من جنسين، فالمشهور من قول العلماء أنه لا يحمل المطلق على المقيد؛ لأن تقييد الشهادة بالعدالة لا يقتضي تقييد رقبة العتق بالإيمان.

وأما إن كانا من جنس واحدٍ، فلا يخلو أن يتعلقا بسببين مختلفين أو سبب واحد:

فإن تعلقا بسببين مختلفين نحو أن يقيد الرقبة في القتل بالإيمان، ويطلقها في الظهار، فإنه لا يحمل المطلق على المقيد عند أكثر أصحابنا، إلا بدليل يقتضي ذلك، وقال بعض أصحابنا وأصحاب الشافعي: يحمل المطلق على المقيد من جهة وضع اللغة.

والدليل على ما نقوله: أن الحكم المطلق غير المقيد، وإطلاق المطلق يقتضي نفي المقيد عنه، كما أن تقييد المقيد يقتضي نفي الإطلاق عنه، فلو وجب تقييد المطلق لأن من جنسه ما هو مقيد لوجب إطلاق المقيد لأن من جنسه ما هو مطلق.

وأما إذا كانا متعلقين بسبب واحد مثل أن ترد الزكاة في موضع واحد مقيدة بالسوم، وترد في موضع آخر مطلقة، فإنه لا يجب عند أكثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت