الصفحة 8 من 47

عبرة بالصورة التي يصدر عليها، المهم هو صدور هذا الإذن من المريض قبل القيام بالعمل الطبي.

ولكي يكون الرضاء ذا قيمة قانونية، لا بد أن يوضح الطبيبُ للمريض نوع العلاج أو الجراحة تفصيلا، حتى يصدر رضاؤه وهو على بينة من الأمر [1] .

وُيغني عن رضاء المريض وإذنه، رضاء وليه وإذنه إذا كان المريض غير أهل لذلك، أو كان غير قادر على التعبير عن إرادته.

فإذا لم يحصل القائم بالعمل الطبي على موافقة المريض، أو من ينوب عنه قبل مباشرة العمل الطبي على جسده، وبالرغم من ذلك قام بمباشرة العمل الطبي، فإن فعله في هذه الحالة يكون ُمجرّما وفقا للقواعد العامة في هذا الشأن.

لكن يجوز في بعض الحالات أن يقدم الطبيب على ممارسة العمل الطبي على جسد المريض دون الحصول على رضائه أو رضا من ينوب عنه، وبالرغم من ذلك لا يخضع للعقاب في حالتين [2] :

الحالة الأولى: إذا كان يوجد خطر جسيم يتهدد المريض، وكانت الظروف لا تسمح بأخذ رضائه، أو رضاء وليه، أو يكون المريض قد رفض صراحة التدخل الطبي، وفي هذه الحالة يكون عدم العقاب راجعا إلى حالة الضرورة وذلك لإنقاذ حياة المريض وهي مانع من موانع المسؤولية القانونية.

الحالة الثانية: إذا كان التدخل الطبي أداء للواجب المفروض بمقتضى قاعدة قانونية كما يحدث في حالات تكليف الأطباء في ظروف الأوبئة والأخطار العامة، وفي هذه الحالة يكون عدم العقاب راجعا إلى أداء الواجب، وهو أيضا سبب من أسباب الإباحة

الالتزام بتبصير المريض:

فقيام الطبيب بواجب تبصير المريض بحقيقة حالته المرضية، وإن كان يمثل واجبا عليه، فإن هذا الواجب يمثل حقا للمريض، وهو حق شخصي يتعلق بكيانه الأدبي والمادي أو الجسماني، فليس هناك أهم بالنسبة لأي إنسان من صحته وما يعتريها من المخاطر التي قد تودي بها.

(1) ... شرح قانون العقوبات، د. محمد نجيب حسني ص 177

(2) ... قانون العقوبات، د. مأمون سلامة ص 201، شرح قانون العقوبات، د. محمد نجيب حسني ص 177، الامتناع عن علاج المريض: هشام القاضي ص 102

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت