والخلاصة: أنه إزاء رفض الوالدين لعمل علاج يبدو ضروريًا بالنسبة للقاصر، فإن مشكلة رفض ولي الأمر للعلاج يمكن أن تحل على أساس التفرقة بين فرضين:
الأول: إذا كان العمل الطبي الذي يلزم إخضاع القاصر له عملا عاجلا لا يحتمل التأخير، وإلا تعرضت حياة القاصر للخطر، فعندئذ يكفي الاستعجال بذاته مبررا للقيام بالعمل، حتى لو كان ولي الأمر يرفضه، فيقوم الطبيب بمباشرة العمل فورًا، وذلك لوجود ظروف استعجال لا تحتمل التأخير، ويخشى معها على حياة المريض.
والثاني: أن يكون العمل برغم ضرورته، يحتمل التأجيل لبعض الوقت، وهنا يستطيع الطبيب أن ُيخطر النائب العام الذي يحيل الأمر بدوره إلى قاضي الأطفال لاتخاذ الإجراءات اللازمة.