الفصل الرابع
رفض المريض .. وموقف الطبيب
لماذا يرفض المريض العلاج؟
هناك عدد من الأسباب التي تجعل المريض يرفض العلاج أو العمل الجراحي:
1.الخوف من الموت: فمنهم من يرفض العمل الجراحي لخوفه من الموت، رغم ما يبديه لك من أنه لا يخاف الموت!!.فكلمة عملية جراحية كلمة ذات وقع مهيب ترتبط عند بعض الناس بذكريات أو حوادث أليمة أصابت قريبا أو صديقا، رغم أن سلامة العمليات الجراحية قد تطورت تطورا مذهلا خلال العقود الأخيرة.
2.الخوف من المجهول: ومنهم من يرفضه خوفا مما تخبئه عواقب العمل الجراحي، فيخشى أن تصيبه بعد العملية من المضاعفات والاختلاطات ما يسيئه.
3.الزهد بما بقي من العمر: فمنهم من يأبى العلاج لأنه شعر أنه قد وصل إلى أواخر العمر، فلا داعي لأن يعرّض نفسه لاختلاطات العلاج أو العمليات الجراحية.
4.الجهل وقلة الوعي: ومنهم من لا يستطيع أن يفهم حالته المرضية بشكل واع فيرفض العلاج، دون أن يدرك عواقب مثل ذلك القرار.
5.الفقر: ومن المرضى من يرفض العلاج أو العملية الجراحية بسبب ضيق الحال وعدم القدرة على تحمل تكاليف العلاج أو العملية الجراحية. وللأسف الشديد فقد أصبحت العمليات الجراحية المعقدة باهظة التكاليف. فعملية وصل شرايين القلب التاجية تكلف حوالي 10 آلاف دولار، والقسطرة القلبية التي تتضمن وضع ثلاث دعامات دوائية ربما تكلف 7 - 8 آلاف دولار!!. وحتى العلاجات الدوائية، فقد أصبحت باهظة التكاليف شديدة أعباؤها على كثير من المرضى، فمريض مصاب بارتفاع ضغط الدم ومرض السكر وارتفاع الدهون، وما أكثرهم في هذه الأيام، ربما تصل تكاليف أدويته إلى أكثر من 300 دولار شهريا.
6.عدم الثقة بالطبيب أو المستشفى: ونشاهد هذا بشكل خاص في المشافي الخاصة، فقد يوصي الطبيب مثلا بإجراء عملية قيصرية دون داع طبي لها أو عملية تجميلية لا طائل منها وغير ذلك. وقد لا يثق المريض تمام الثقة بالمشافي الحكومية الصغيرة التي تفتقر إلى الأجهزة و الإمكانيات.