الفصل الثالث
التهاب الزائدة الدودية .. كمثال
التهاب الزائدة الدودية أكثر أسباب الجراحة الإسعافية للبطن، و يصيب تقريبا 7% من الناس، وأكثر ما تصيب الأعمار بين 10 و 30 عاما.
وكلما ازداد تناول الألياف عند قوم من الأقوام، قل حدوث التهاب الزائدة عندهم. وتبلغ نسبة الوفيات من التهاب الزائدة الدودية أقل من 1 %، وترتفع نسبة الوفيات عند من هم فوق السبعين من العمر إلى 20 %، ويعزى ذلك إلى تأخر وضع التشخيص، أو التأخير في إجراء العمل الجراحي.
ويزداد معدل انفجار الزائدة عند من هم أقل من 18 سنة، ومن هم فوق الخمسين من العمر. وانفجار الزائدة يرفع معدلات الوفيات والمضاعفات بشكل كبير.
تقع الزائدة الدودية آخر الأعور في القولون الصاعد، و لها عدة وضعيات، شكلها أنبوبي ضيق، مسدود النهاية. و يختلف طولها عند البالغين اختلافا شاسعا، إذ قد تكون بطول 2 سم و حتى 22 سم، و لكن متوسط الطول هو 9 سم
والسبب الرئيس للإصابة بالتهاب الزائدة الدودية الحاد هو انسداد لمعتها، و الذي يمكن أن يعود إلى فرط في تصنع العقد اللمفية، أو بعض القطع الصلبة الصغيرة من البراز، أو جسم أجنبي.
وحينما يُسد مخرج تجويف الزائدة الدودية، تحتبس الإفرازات والفضلات فيه. وبالتالي ينشأ الالتهاب. ويُمكن للميكروبات أن تصل إلى الزائدة الدودية مباشرة عن طريق ما تتلوث الأمعاء به منها. أوعن طريق الدم أو الأنسجة المُحيطة بها.
ويتظاهر المرض بألم موضع في منطقة فوق السرة، ينتقل بعد 12 ساعة تقريبا إلى الربع