الصفحة 4 من 47

الفصل الأول

أصول العمل الطبي

عرّف الإمام ابن رشد صناعة الطب بقوله"صناعة فاعلة عن مبادئ صادقة يلتمس بها حفظ بدن الإنسان وإبطال المرض، وذلك بأقصى ما يمكن في واحد من الأبدان" [1]

ويزيد الإمام ابن رشد الكلام وضوحًا فيقول:"إن هذه الصناعة ليس غايتها أن تبرئ ولابد، بل أن تفعل ما يجب، بالمقدار الذي يجب، في الوقت الذي يجب، ثم ينتظر حصول غايتها" [2] .

وعرَّف الشيخ الرئيس ابن سينا علم الطب بقوله"علم يتعرف منه أحوال بدن الإنسان من جهة ما يصح ويزول عن الصحة، ليحفظ الصحة حاصلة، ويستردها زائلة" [3] .

ومن التعريفات الحديثة لمهنة الطب، أنها علم، يبحث مقومات الحياة والصحة، ونشأة الأمراض وتشخيصها، وطرق العلاج والوقاية" [4] ."

وبناء على التعريفات السابقة لمهنة الطب يكون الطبيب هو الذي يمارس مهنة الطب، ويبذل كل ما في وسعه للحفاظ على صحة الإنسان ووقايته من الامراض، وانقاذه منها، والعمل على استرداد الصحة الزائلة.

تعريف الطب والطبيب في الاصطلاح الفقهي:

الطب في اصطلاح الفقهاء يُطلق على التداوي والمداواة.

ويعرّف الإمام الشيرازي الشافعي الطبيب بقوله:"هو العارف بتركيب البدن ومزاج الأعضاء، والأمراض الحادثة فيها، وأسبابها، وأعراضها، وعلاماتها، والأدوية النافعة فيها، والإعتياض عما لم يوجد منها، والوجه في استخراجها، وطريق مداواتها، ليساوي بين الأمراض والأدوية في كمياتها، ويخالف بينها، وبين كيفياتها" [5]

(1) ... الكليات في الطب للإمام ابن رشد القرطبي ص 9. طبعة المجلس الأعلى للثقافة 1989 م

(2) ... المرجع السابق

(3) ... القانون في الطب لابن سينا ج 1 ص 3 طبعة دار الفكر

(4) ... الموسوعة العربية العالمية ج 15/ 502

(5) ... نهاية الرتبة في طلب الحسبة للإمام الشيرازي ص 97

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت