الصفحة 6 من 47

وقد يكون الإذن من ولي المريض كإذن الأب عن ابنه القاصر أو الولي عن المجنون، أو إذا كانت حالة المريض لا تمكّنه من الإذن. ففي هذه الحالات وأمثالها يقوم الولي بإعطاء الإِذن بدلًا عنه [1] .

مراتبُ الولاية في الإسلام:

الأبناءُ مقدمون على الآباء (قالوا: التعصيبُ بالبنوةِ مقدمٌ على التعصيبِ بالأُبوةِ)

ثم الأب، وهو أقوى ولاية من الأُم. ويقومُ مقام الأبِ الجدُّ وإن علا.

ثم الإخوة الاشقاء، ثم الإخوة لأبٍ،

ثم بنو الإخوة الأشقاء، ثم بنو الإخوة لأب،

ثم الأعمامُ الاشقاءُ،

ولكن ماذا لو اختلف الأبناء فيما بينهم فلمن يكون القرار؟

وماذا لو كان للشخص أبناء من زوجتين أو أكثر، واختلفوا فيما بينهم في قبول أو رفض العملية الجراحية؟

وقد يرفض المريض العملية الجراحية في الوقت الذي يصر فيه أبناؤه على إجرائها، فلا عبرة لموافقة الأهل عند رفض المريض العاقل الواعي.

ولكن توجد حالات يصعب فيها الحصول على إذن المريض أو وليه، وهذه الحالات لا يمكن معها الإنتظار، إذ قد يترتب عليه فقد المريض لحياته، أو لأحد أعضائه، أو إلحاق ضرر بالغ به، فهل يجوز في مثل هذه الحالات مباشرة العلاج بدون أذن أم لا؟

سقوط الإذن في العمليات الجراحية المستعجلة:

إذا تعذر الحصول على إذن المريض أو وليه، وكانت بالمريض حالة ضرورة لا يمكن معها التأخير، فإن العمل الطبي والحالة هذه يكون مباحًا، ولا ضمان على الفاعل لأنه أحسن إلى المريض.

وقد بحث هذا الأمر مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورته الثامنة عشرة في ماليزيا من 24 إلى 29 جمادى الآخرة 1428 هـ، الموافق 9 - 14 تموز (يوليو) 2007 م،

(1) ... الامتناع عن علاج المريض بين الفقه الإسلامي والقانون الوضعي: هشام محمد مجاهد القاضي ص 75

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت