الصفحة 28 من 47

4.أم هل العملية عملية قيصرية تجرى للأم لإنقاذ الجنين الذي يكاد يختنق؟

ولقد سلّم كثير من القانونيين بأن الاستعجال يبرر كل شيء عدا حالات الخطأ الجسيم والرعونة في تنفيذ العمل المستعجل .. مع ملاحظة أن الاستعجال لا يعني التسرع، فيجب أن ننتبه إلى الاختلاف بينهما.

وهناك بعض القوانين التي تعاقب على الامتناع الاختياري عن تقديم المساعدة لشخص في خطر .. ففي حالات"البطن الجراحي الحاد" (وهي الحالات التي تستدعي إجراء عملية جراحية مستعجلة لفتح البطن) - حسب هذا الرأي - لن يكون هناك محلٌّ للكف عن التدخل الجراحي، الذي يعد الوسيلة الوحيدة لإنقاذ حياة المريض.

ولكن ينبغي أن ندرك جيدا أن التسليم بهذا الأمر يستتبع التسليم بمثول كثير من كبار الجراحين أمام القضاء، لعدم احترام إرادة المريض الذي رفض العلاج!!.

وفي الوقت ذاته، فإن ترك المريض يموت دون تقديم العون له .. يرتب على الطبيب مسؤولية أخطر وأشد .. خاصة وأنه لا ُيتصور أن ترفع دعوى قضائية، أو تصدر إدانة جنائية أو مدنية على طبيب لأنه أنقذ حياة مريضه!!.

الآثار القانونية لرفض العلاج بالنسبة للمريض:

إذا كانت موافقة المريض ضرورية للتدخل الطبي، فإنه من الطبيعي أن يكون لرفض المريض أثره القانوني في تحديد المسؤولية. ولا ينعكس أثر الرفض على الطبيب المعالج فحسب، بل قد ينصرف أثره إلى أشخاص آخرين خارج مجال الطب.

فمن المقرر أن الطبيب ُيعفى من المسؤولية إذا رفض المريض المتمتع بكامل قواه العقلية والإدراكية للتدخل الطبي. غير أنه عندما يكون تدخل الطبيب ضروريا يتعين عليه الحصول على رفض المريض للعلاج كتابيا، إذ ُيسأل الطبيب مثلا عن الرحيل المبكر للمريض من المستشفى بعد إجراء العملية الجراحية، وعن كل ما قد ينتج عن ذلك من أضرار، مما يوجب عليه الحصول من المريض على ما يثبت رفضه البقاء كتابة .. وقد ينتج عن رفض المريض للعلاج في حالات معينة أضرار مالية لشخص آخر كرب العمل مثلا، فقد يؤدي رفض العلاج إلى تفاقم الحالة الصحية للفرد، أو إلى إصابته بنسبة عجز معينة.

وطبقا لأنظمة العمل في أغلب الدول، فإنها ُتلزم صاحب العمل بالتعويض عن الإصابة أو عن المرض، بالإضافة الى الخسائر التي قد تصيب هذا الأخير من جراء تناقص القدرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت