الصفحة 29 من 47

الإنتاجية لدى العامل بسبب عدم لياقته الصحية، فهل يمكن الاستناد إلى خطأ المريض برفض العلاج في هذه الحالة للحد من مسؤوليات صاحب العمل؟ [1] .

كيف نتعامل مع المريض الذي يرفض العلاج؟

الإجابة السائدة الآن: للمريض الحق في رفض العلاج إذا بُصِّرَ تمامًا بالمخاطر التي تنتظره بسبب رفض العلاج، شريطة أن يكون كامل الأهلية ومدركًا للمعاني المطروحة، وأن يُوثَّقَ رفضه بالشهود، وأن يُراجعَ في قراره بطبيبٍ آخر غير الذي عرض الأمر في بداية العلاج ما أمكن ذلك.

وقد يفقد المريضُ أهليته (بالغيبوبة مثلًا) فلا يستطيع أن يُعبر عن تغيير رأيه.

واقترح أصحاب القانون - على سبيل الاحتياط في مثل هذه الحالات - أن يوقِّع المريض أو أهله - إذا لم يكن في حالة تسمح له بالتعبير عن إرادته - إقرارا يقول فيه:"لقد ُبصرت على نحو كاف من قبل الدكتور"..."حول طبيعة التدخل الجراحي الذي يجب أن يقوم به على شخص، والعلاج الذي يتبع ذلك."

أنا الموقع أدناه .... أرفض بصراحة، وبكل وضوح هذه العملية، وأخلي من كل وجه الدكتور"...."من كل مسؤولية يمكن أن تتولد بهذه المناسبة"."

ولما كان من المتصور أن يرفض المريض توقيع الإقرار، فقد نصح القانونيون الطبيب بأن يقرأ هذا الإقرار على المريض في حضور شاهدين، ويكتب"قرئ هذا الإقرار على المريض بحضور و .... ورفض التوقيع".

ونرى أنَّ حالاتْ رفضِ العلاجِ يجب أن تكونَ موَّثقةً بعهد مكتوبٍ ومشهودٍ.

مراجعة المريض الذي يرفض العلاج

قد يبدو المريضُ في كامل وعيه، ولكن الألم والإجهادَ قد يشوشان عليه، فلا يتخذُ القرار الصائبَ.

فينبغي أن يُعطى المريضُ فرصةً كافية للتفكير-إذا كانت الحالة تسمح بذلك- في وجوه الأمر المعروض عليه من كل الجهات بقدر الإمكانِ، وأن لا يُكتفى برأي طبيبٍ واحدٍ في عرض الأمر على المريض بقدر الإمكان. فقد تكون طريقة عرض الطبيب مخيفة للمريض، وفي المقابل يجب ألا يُهوَّن الأمر بأكثر مما يُنبغي.

(1) ... رضا المريض عن الأعمال الطبية والجراحية: د مأمون عبد الكريم ص 272

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت