الصفحة 22 من 47

4.أمراه حامل مصابة بالإنسمام الحملي Preeclampsia فالعلاج في حقها وفي حق الجنين واجب.

5.مريض شاب مصاب بجلطة في القلب أو جلطة في الرئة فالعلاج في حقه واجب

6.مريض مصاب بقرحة حادة في المعدة تنزف دما، إذا لم يعالج فقد يموت من النزيف، فالعلاج في حقه واجب.

7.طفل حديث الولادة اكتشف لديه نقص في إفراز الغدة الدرقية، فالعلاج في حقه واجب لما يترتب على عدم العلاج من تخلف عقلي.

وهذه الحالات وأمثالها مقطوع أو يغلب على الظن أثر العلاج عليها وهي تشبه إنقاذ معصوم من هلكة أو غرق أو هدم أو نحوه.

وجانب متعلق بالمجتمع:

فإذا كان هناك مريض مصاب بداء قد يؤدي إلى وباء عام مثل الكوليرا أو الحمى الشوكيه في الحج أو غيره، فهذا علاجه واجب من جانبين جانب في حق المريض وجانب في حق المجتمع، فإذا كان العلاج واجبًا فتركه الواجب محرم. وليس من حق المريض أو وليه أن يرفض العلاج إذا تحقق الضرر وكان العلاج يغلب على الظن أنه ناجع، فالشريعة جاءت لحفظ الكليات الخمس ومنها (النفس و العقل) .

قال سلطان العلماء العز بن عبد السلام:"الطب كالشرع وضع لجلب مصالح السلامة و العافية، و لدرء مفاسد المعاطب و الأسقام"وإذا ترك المسلم واجبًا فهو آثم"."

وإذا رفض مريض يشكل مرضه خطرًا على المجتمع أو وليه العلاج فمن حق أفراد المجتمع أو طائفة منهم أن يتقدموا إلى الوالي (السلطة) بطلب علاج ذلك المريض أو عزله، ومن حق المجتمع مطالبة الوالي (السلطة) بالزام المريض أو وليه بالعلاج إذا تحقق الضرر وكان العلاج ناجعًا بإذن الله تعالى

ومما ينبغي التنبيه عليه أن أقوال السلف بترك التداوي أو الجواز أو الإستحباب _في الغالب- مبنية على عدم القطع بإفادة العلاج، أما لو ُقطع بفائدته كعصْب محلّ الفصد فإنه واجب. وقولهم بعدم الوجوب لا يخرج عن كون علاج الأمراض التي يتناولونها بالبحث في زمنهم، لا يحصل فيها قطْعٌ أو غلبةُ ظن بأن العلاج يؤدي إلى الشفاء بإذن الله تعالى.

وإذا قلنا بوجوب التداوي في مثل هذه الحالات، فإنه ينبني عليه أن من له ولاية عامة أو خاصة على مريض فإنه يلزمه بالتداوي، لأن من وجب عليه شيء بحكم الإسلام شرع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت