وذكر الإمام الغزالي في إحياء علوم الدين أسبابا دعت بعض الصحابة والتابعين وتابعيهم إلى ترك التداوي، منها:
1.أن يكون المريض قد علم بقرائن الأحوال أن مرضه مرض الموت، وأن الدواء بالتالي لا ينفعه، وهو ما حدث لأبي بكر الصديق رضي الله عنه.
2.أن يكون مشغولا بمآله وخوف عاقبته حتى ينسيه ألم المرض. (مثل ما نقل عن أبي ذر الغفاري) .
3.العلة مزمنة ويغلب على الظن عدم نفع الدواء. قال الغزالي:"واكثر من ترك التداوي من العباد والزهاد هذا مستندهم".
4.لينال ثواب الصبر على البلاء، وهو يطيقه وتكفير الذنوب لمن أسرف على نفسه.
5.لمن يعرف في نفسه الأشر والبطر ونسيان النعمة عند الصحة وحلول العافية، فإذا جاء المرض عرف ربه والتجأ إليه، فيترك التداوي حتى لا تعاوده الغفلة.
هل من حق المريض أو ولي أمره أن يرفض العلاج الواجب؟
ما هو العلاج الواجب؟
يجب العلاج (التداوي) اذا علم أن الدواء يزيل المرض يقينًا أو يغلب على الظن الشفاء به بإذن الله، لأن الأحكام الشرعية مبنية على غلبة الظن و أن المرض إذا لم يعالج سيؤدي إلى التهلكة، أو إلى تلف عضو من الأعضاء، أو الإعاقة الدائمة، أو أن المرض معدٍٍ، و سيؤدي إلى اصابة الآخرين اذا لم ُيعالج.
والعلاج الواجب له وجهان:
جانب متعلق بالمريض:
1.إذا أصاب المريض مرض خطير يترتب عليه تلف النفس أو عضو من الجسد مثال ذلك رجل حدث له حادث في الطريق فبدأ ينزف، فهل يجب علاج ذلك حتى يوقف النزيف الذي قد يودي به إلى التهلكة؟ فالجواب: نعم
2.مريض أصيب بحمى شوكيه (خاصة عند الأطفال) ، فهل يجب علاجه؟ فالجواب نعم، لما يترتب على ذلك من تخلف عقلي وإعاقة بدنيه في حق المصاب.
3.مريض مصاب بالتهاب في المجاري البولية وحدث عنده تجرثم في الدم، فالعلاج في حقه واجب لأنه يمكن أن يموت بصدمة جرثومية ... Septic shock.