فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 32

للأب سدس التركة، ولأمه السدس كذلك، وإذا كان للميت بنت أو بنات كان للبنت النصف، وللبنتين فأكثر الثلثان، وكان للأب السدس، وللأم السدس، وما بقي بعد أصحاب الفروض يكون للأب، لأنه أولى رجل ذكر، وإذا لم يكن للميت ولد كان للأم الثلث، والباقي للأب تعصيبًا، وإذا كان للميت إخوة كان للأم السدس، والباقي تعصيبًا للأب، وبهذا نرى أن الأم قد ورثت وورث الأب، فهي تتساوى مع الأب في أصل الميراث، وإن ورثت أقل منه في بعض الحالات لحكم معروفة منها: أن الأعباء الملقاة على الأب أكثر من الأعباء الملقاة على الأم، فهو مكلف بالإنفاق والمغارم والديات وغير ذلك.

3.قال تعالى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [12: النساء] ، يتضح من الآية السابقة أن الزوج يرث من الزوجة، والزوجة ترث منه، فهما سواءٌ في أصل الميراث، وتفاوت النصيب؛ لأن الزوج عليه من الأعباء والنفقات المالية أكثر من الزوجة، ولأنه إذا ماتت زوجته يحتاج إلى زوجة ودفع مهر وما يتبع الزواج من مسؤوليات، أما الزوجة إذا مات زوجها فهي إن تزوجت يُدفع لها مهر، ويؤسس لها بيت، وإن لم تتزوج تكون مكفولة النفقة، حيث ينفق عليها أولادها أو والدها أو غيرهم من الأقارب.

4.قال تعالى: {وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَا أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ} [12: النساء] ، والآية تدل بوضوح أن الأخ لأم والأخت لأم يتساوون في أصل الميراث، فللواحد أو الواحدة السدس، وإذا كانوا اثنين أو أكثر فلهم الثلث، يقسم بينهم بالتساوي.

5.قال تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنُِ} [176: النساء] ، والآية تدل على أن من مات وليس له ولد ولا والد وله أخت شقيقة أو لأب فلها النصف، فإن ترك أختين فأكثر فلهما الثلثان، وإن ترك أخًا وأختًا أو أخوات فالذكر له مثل حظ الأنثيين، وإن ترك أخًا أو إخوة فلهم جميع التركة، وهذا يدل على أن الإخوة أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت