فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 32

وسائر الأقارب من الميراث.

6.لا يرث الزوج ولا الزوجة إلا إذا لم يوجد أحد من الورثة السابقين، وهذا يجعل الزوجين لا يرثان إلا في حالات نادرة جدًا.

الإسلام هو الرسالة الخاتمة، والشريعة الربانية، ونصوص هذه الشريعة محفوظة بأصليها الكتاب والسنة، وشريعة الإسلام شاملة لجوانب الحياة، وما يحتاجه البشر إلى يوم القيامة، ومن جوانب هذا الشمول نظام الميراث الذي يُحَدَدُ فيه الورثة، ويحدد فيه نصيب كل منهم، وروعي في هذا النظام عوامل القرابة والحاجة والنصرة والصلة والخلطة، كما روعي فيه دواعي الفطرة، وتحقيق المصلحة، لذا فإن المرأة التي تمثل نصف المجتمع وهي الأم، والزوجة، والبنت، والأخت، قد أخذت حقها من الميراث في مواقعها المختلفة، أما أو بنتا أو زوجة أو أختا أو جدةً أو غير ذلك، وجوانب العدالة في أحكام هذه الشريعة لا يحاط بها، ولعلنا نرى في هذه الدراسة بعض هذه الجوانب، وقد قسمت هذا البحث إلى خمسة مطالب هي:

المطلب الأول: الحالات التي

تتساوى فيها المرأة مع الرجل:

هناك أحوال عديدة تتساوى فيها المرأة مع الرجل في الميراث لا سيما إذا كانت درجة الصلة بالميت واحدة، كما أن هناك حالات تتساوى فيها المرأة مع الرجل مع اختلاف درجة القرابة ومن ذلك:

أولًًا: مساواة المرأة للرجل في أصل الميراث:

إن الذكور والإناث يتساوون في الشريعة في أصل الميراث، ولا فرق بين الذكر والأنثى من هذه الناحية، قال تعالى: {لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا} [7: النساء] .

يقول القرطبي:"نزلت الآية في أوس ابن ثابت الأنصاري توفى وترك امرأة يقال لها أم كجة وثلاث بنات له منها، فقام رجلان هما ابنا عم الميت وَوَصِياه يقال لهما سويد وعرفجة فأخذا ماله، ولم يعطيا امرأته وبناته شيئا، وكانوا في الجاهلية لا يورثون النساء، ولا الصغير، وإن كان ذكرا، ويقولون: لا يعطى إلا من قاتل على ظهور الخيل، وطاعن بالرمح، وضارب بالسيف، وحاز الغنيمة، فذكرت أم كجة ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فدعاهما فقالا: يا رسول الله ولدها لا يركب فرسا ولا يحمل كلا ولا ينكأ عدوا، فقال"

-عليه الصلاة السلام-: انصرفا حتى أنظر ما يحدث الله لي فيهن، فأنزل الله هذه الآية، ردا عليهم، وإبطالا لقولهم وتصرفهم بجهلهم، فإن الورثة الصغار كان ينبغي أن يكونوا أحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت