الصفحة 8 من 70

ابن القيم وفي أضرابه: (فلا يظن من ساء فهمه أن هذا ـ أي فناء النار ـ يناقض ما أخبر الله ورسوله به واتفق عليه سلف الأمة أنهم مخلدون في النار) فتأمل كيف جعل ابن القيم ـ رحمه الله ـ المعارضة بين الخلود والفناء من سوء الفهم!.

كذلك فليس في أقوال العلماء الذين ذكرهم ما يفيد بقاء النار مع الله ودوامها بدوامه بل الأدلة خلاف هذا من

القرآن وكلام الصحابة والعلماء، وكل هذا في كتاب (الإنكار) ، وأنا كتبت كتابي لك ـ أيها السائل ـ ولأمثالك لما شُبِّه عليهم بهذه الشّبه ولا فضل لي ولا فخر فغايتي أن نقلت ما فُرِغ منه قبل أن نُخلق.

والكتاب متوفر لدينا مَن طلبه وجده ـ إن شاء الله ـ.

السؤال الثاني: مما قطَع به الكتابُ من أمورٍ سيبدو كثيرٌ منها غريبًا:

1 ـ قوله: إن من يقول بالفناء فهو مبتدع ضال، فما القول في هذا؟!.

الجواب: هذا حكم خطير جدًا لوقوعه على من قال بذلك من الصحابة وعلماء المسلمين وحاشاهم مما افتراه عليهم وَوَصَمهم به هذا الذي في نفسه عليّ مالايعلمه أحدٌ إلا الله!، ولما وجد ما ظنه مُتَنَفَّسًا له أحرق نفسه!.

بل ومن رمى أحدًا بما ليس صاحبه كذلك ارتد عليه رميُهُ ذلك فقد روى البخاري ومسلم من حديث أبي ذرٍّ ـ رضي الله عنه ـ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (لا يرمي رجلٌ رجلًا بالفسوق ولا يرميه بالكفر إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك) فتأمل ذلك فإن الأمر خطير وشديد وعظيم.

بل والله إن الأمر أخطر من ذلك حيث إن الله سبحانه ذكر الفناء في ثلاث آيات من كتابه ما عِيبَتْ إلا بالتأويل السوء مع بيانها للفناء!، وقد وضحتُ ذلك كله في (الإنكار) فليرجع إليه. والله ُحسبنا هذا السفيهَ وأمثالَه ونعم الوكيل.

2 ـ قوله عنكم بأنكم لم تُسبقوا بالقول بالفناء وأن ما ورد عن شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم في المسألة ليس لهما بل هو مفترى عليهما من ناحيتكم افتراءً كأشد من رمي المنافقين عائشة بالزنا على حَدّ قوله في كتابه (الاستنفار) ص 78!، فما القول في هذا؟!.

الجواب: القول فيه أن نقول: {وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} .

وما دام الأمر كذلك فعليه أن يُظهر افترائي ويُبَيِّنه ويُخلّص الناس من شري في محضر من المسلمين وفي بيت من بيوت الحكم العدل سبحانه بدعاءٍ يُدعى فيه على المفتري؛ وما الذي يُخيفه إن كان محقًا؟!.

أيخاف حيْف الله؟! تعالى الله، ويأتي إن شاء الله زيادة بيان لهذا في الآخر.

وإنه ليهون على كل أحد أن يرمي خصمه بالافتراء على السلف إذا لم يعجبه قوله!، وفي (الإنكار) بيان ذلك.

لقد رماني الرجل بداهية أطالب من أنصف من المسلمين أن يجمعني وإياه مُلْزمًا إياه بذلك ومُلحًا عليه لأنه سوف يتهرب بأن يُدعى على الكاذب منا فقد استطال عليّ بأمور عظيمة!! وما أقول إلا: {سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} .

3 ـ قوله عن أن ما ورد في مختصر الموصلي الصواعق المرسلة لابن القيم مدسوس في الكتاب، فما القول في هذا؟!.

الجواب: الحمد لله الذي عافنا مما وقع به هذا الجاهل، وهو إنما انطلق بما انطلق به لظنه أن سيُترك!.

لقد هَوّن هذا الجاهل على المنافقين في زماننا أن يقولوا مثل قوله ويتخلصوا مما يعترض أهواءهم مما في كتب السلف!، إن كلمة (مدسوس) كلمة رخيصة لا تُكلف من لا يخشى العقوبة في الدنيا والآخرة!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت