فهرس الكتاب

الصفحة 952 من 1188

قال أبو محمد وبالجملة فإن مذهبهم في القياس ومذهبهم في دليل الخطاب ومذهبهم في الخصوص مذاهب يبطل بعضها بعضا ويهدم بعضها بعضا وذلك أنهم قالوا في القياس إذا نص على حكم ما فنحن ندخل ما لا ينص عليه في حكم المنصوص عليه ونتبع السنة ما لا سنة فيه فإذا أوجب الربا في البر بالبر أوجبناه نحن في التبن بالتبن وإذا وجبت الكفارة على العامد في الصيد أوجبناه نحن على المخطىء وقالوا في دليل الخطاب إذا نص على حكم ما فنحن نخرج ما لم ينص عليه من حكم المنصوص عليه ولا نتبع السنة ما لا سنة فيه

فقالت طوائف منهم لا نزكي غير السائمة لأنه ذكرت السائمة في بعض الأحاديث

وقالت طائفة منهم لا نأكل الخيل لأنه إنما ذكر في الآية الركوب والزينة

وقالت طوائف منهم لا نقضي بالمتعة إلا التي طلقت ولم تمس ولا فرض لها لأن هذه قد ذكرت بصفتها في بعض الآيات

قال أبو محمد وهذا ضد قولهم في القياس وإبطاله

وقالوا في الخصوص لا نقضي لجميع ما اقتضاه النص لكن نخرج منه بعض ما يقع عليه لفظ فقالوا في قوله تعالى { يستفتونك قل لله يفتيكم في لكلالة إن مرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثهآ إن لم يكن لهآ ولد فإن كانتا ثنتين فلهما لثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونسآء فللذكر مثل حظ لأنثيين يبين لله لكم أن تضلوا ولله بكل شيء عليم } إنما عنى الذكر من الأولاد دون الإناث

وقالوا في قوله تعالى { فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا لشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بلله وليوم لآخر ومن يتق لله يجعل له مخرجا } إنما عنى من الأحرار لا من العبيد ومن الأباعد لا من الإخوة والآباء والأبناء والأزواج

وقالوا في قوله تعالى { لشهر لحرام بلشهر لحرام ولحرمات قصاص فمن عتدى عليكم فعتدوا عليه بمثل ما عتدى عليكم وتقوا لله وعلموا أن لله مع لمتقين } وفي قوله تعالى { وكتبنا عليهم فيهآ أن لنفس بلنفس ولعين بلعين ولأنف بلأنف ولأذن بلأذن ولسن بلسن ولجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بمآ أنزل لله فأولئك هم لظالمون } لا قصاص من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت