فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 1188

واو العطف لاشتراك الثاني مع الأول إما في حكمه وإما في الخبر عنه على حسب رتبة الكلام فإن كان الثاني جملة فهو اشتراك في الخبر فقط وإن كان اسما مفردا فهو مشترك في حكم الأول وهي لا تعطي رتبة أي أنها لا توجب أن الأول قبل الثاني ولا أنه بعده بل ممكن فيهما أن يكونا معا أو أن يكون أحدهما قبل الآخر بمهلة بلا مهلة كقولك جاءني زيد وعمرو فجائز أن يأتيا معا وجائز أن يأتي زيد قبل عمرو وعمرو قبل زيد بساعة وبعام وبأقل وبأكثر

والفاء تعطي رتبة الثاني بعد الأول بلا مهلة كقولك جاءني زيد فعمرو فزيد جاء قبل عمرو ولا بد وأتى عمرو أثره بلا مهلة

وثم توجب أن الثاني بعد الأول بمهلة

وواو القسم ليست واو عطف لأنها قد يبدأ بها أول الكلام ولا يبتدأ بواو العطف

وأو للشك وللتخيير مثل قولك خذ هذا أو هذا فإنما ملكت أخذ أحدهما وفي الشك قولك جاءني زيد أو عمرو فلم تقطع بمجيء أحدهما بعينه لكن حققت أن أحدهما أتاك ولم تعينه

ومعنى الباء الاتصال مثل قولك مررت بزيد تريد اتصال مرورك به ولا توجب تبعيضا ولا استيفاء

ومن معناها ابتداء أو تبعيض

وإلى معناها الانتهاء أو مع وهذا يكثر جدا ولهذا قلنا إنه لا بد للفقيه أن يكون نحويا لغويا وإلا فهو ناقص ولا يحل له أن يفتي لجهله بمعاني الأسماء وبعده عن فهم الأخبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت