فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 1188

ما بينا في غير هذا الكتاب برهان ذلك أن جميع من يطلق عليه اسم الكفر فإنه مصدق بأشياء مكذب بأشياء ولا خلاف في أنه لا يجوز أن يطلق عليهم اسم الإيمان بلا إضافة وأهل الإيمان كفار بأشياء كثيرة منها التثليث وغير ذلك ولا خلاف في أنه لا يجوز أن يطلق عليهم اسم الكفر بلا إضافة

والشرك هو في اللغة أن يجمع شيئا إلى شيء فيشرك بينهما فيما جمعا فيه وهو في الدين معنى الكفر سواء لما قد بيناه في غير هذا المكان والتسمية لله تعالى لا لغيره

والإلزام هو أن نحكم على الإنسان بحكم ما فإما واجب أو غير واجب

والعقل هو استعمال الطاعات والفضائل وهو غير التمييز لأنه استعمال ما ميز الإنسان فضله فكل عاقل مميز وليس كل مميز عاقلا وهو في اللغة المنع تقول عقلت البعير أعقله عقلا

وأهل الزمان يستعملونه فيما وافق أهواءهم في سيرهم وزيهم والحق هو في قول الله تعالى { وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن لله ويجعل لرجس على لذين لا يعقلون } يريد الذين يعصونه وأما فقد التمييز فهو الجهل أو الجنون على حسب ما قابل اللفظ من ذلك

والفور هو استعمال الشيء بلا مهلة ولكن على أثر ورود الأمر به

والتراخي تأخير إنفاذ الواجب وحكم أوامر الله عز و جل ورسوله صلى الله عليه و سلم كلها على الفور إلا أن يأتي نص بإباحة التراخي في شيء ما فيوقف عنده

والاحتياط هو التورع نفسه وهو اجتناب ما يتقي المرء أن يكون غير جائز وإن لم يصح تحريمه عنده أو اتقاء ما غيره خسر منه عند ذلك المحتاط وليس الاحتياط واجبا في الدين ولكنه حسن ولا يحل أن يقضى به على أحد ولا أن يلزم أحدا لكن يندب إليه لأن الله تعالى لم يوجب الحكم به

والورع هو الاحتياط نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت