فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 1188

قال علي والضمير راجع إلى أقرب مذكور لا يجوز غير ذلك لأنه مبدل من مخبر عنه أو مأمور فيه فلو رجع إلى أقرب مذكور لكان ذلك إشكالا رافعا للفهم وإنما وضعت اللغات للبيان فإذا كانت الأشياء المحكوم فيها أو المخبر عنها كثيرة وجاء الضمير يعقبها ضمير جمع فهو راجع إلى جميعها كما قلنا في الاستثناء ولا فرق ألا ترى أنك لو قلت أتاني زيد وعمرو وخالد فقتلته أنه لا خلاف بين أحد من أهل اللغة في أن الضمير راجع إلى خالد وأنه لا يجوز رده إلى زيد أو إلى عمرو فإن وجد يوما ما في شيء من النصوص رجوع ضمير إلى أبعد مذكور فهو بمنزلة ما ذكرنا من نقل اللفظ عن موضوعه في اللغة ولو قال أتاني زيد وعمرو وخالد وعبد الله ويزيد فقتلتهم لكان راجعا بلا خلاف بين أحد من أهل اللغة إلى جميعهم وكلهم

قال علي وما يبين أن الشرط في آية التحريم إنما هو في الربائب لا في أمهات النساء ما ذكرنا من أن الضمير راجع إلى أقرب مذكور والضمير بجمع المؤنث في قوله تعالى { حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسآئكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسآئكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الاختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفورا رحيما } راجع لما قدمنا إلى أقرب مذكور إليه لا يجوز غير ذلك وأقرب مذكور إليه أمهات ربائبنا فوجب أن يكون راجعا إليهن على ما قدمنا وبالله تعالى التوفيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت