فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 1188

جواري أهل زمانها قاطبة فقال إني صائم

فقالت لقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقبل وهو صائم فهي دأبا تحض الصائم الشاب على التقبيل للجارية الحسناء اقتداء برسول الله صلى الله عليه و سلم وائتساء به

وهذا هو قولنا لا قولهم ففعلوا ما ترى فيما أخبر عليه السلام أنه عموم وغضب على من ادعى أنه خصوص ثم أتوا إلى ما أخبر عليه السلام أنه خصوص له دون سائر الناس وهو قتله بمكة من قتل الكفار وخطب عليه السلام الناس فنهاهم عن أن يسفك فيها أحد دما ثم لم يقنع عليه السلام بذلك حتى قال في خطبته تلك وإن أحد ترخص لقتال رسول الله صلى الله عليه و سلم فيها فقولوا إن الله أحلها لنبيه صلى الله عليه و سلم ولم يحلها لكم وإنما أحلت لي ساعة من نهار ثم عادت كحرمتها بالأمس إلى يوم القيامة أو كلاما هذا معناه فقالوا هذا عموم وليس خصوصا

قال أبو محمد فلو قيل لهؤلاء القوم اعكسوا الحقائق ما زادوا على ما فعلوا وأن هذا لعظائم لا ندري كيف استجاز من له أدنى ورع التقليد في مثل هذا لمن قد أداه اجتهاده إلى الخطأ في ذلك ممن قد بلغتهم الآثار وقامت عليهم الحجة وسقطت عنهم المعذرة وإن الظن ليسوء جدا بمن هذا معتقده ونعوذ بالله من كل حب رياسة تقود إلى مثل هذا وبالله تعالى التوفيق

قال علي وإذا مدح الله تعالى أو رسوله صلى الله عليه و سلم أحدا على فعل ما كان ذلك الفعل مندوبا إليه مستحبا يؤجر فاعله ولا يؤجر تاركه ولا يأثم وليس ذلك الشيء فرضا لما قد أوردنا في الحجاج في أن الفرض ليس إلا ما جاء به الأمر فقط وإن لم نؤمر به فمعفوا عنه وأما ما ذمه الله تعالى فهو مكروه وليس حراما إلا بدليل لما ذكرناه في المدح ولا فرق وقد ذم الله تعالى الشح وليس حراما إذا أدى المرء فرائضه ولكنه مذموم مكروه وقد مدح الله تعالى المغتسلين بالماء للاستنجاء وليس فرضا ومدح النبي صلى الله عليه و سلم من لم يكتوا ولا استرقى وليس كل ذلك حراما لكن إن قام دليل من أمر أو نهي على الشيء المذموم أو الممدوح صير فيه إلى دليل الأمر والنهي وبالله تعالى التوفيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت