فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 1188

وأما كل حديث صح عندنا أنه ناسخ ولم يأت له معارض وكل آية وردت كذلك لا معارض لها

أو كل نص من حديث صحيح أو آية عارضهما نص آخر منهما

فإن الزائد في حكمه على الآخر هو الحق المتيقن

لأنه شرع وارد من عند الله تعالى لا يحل تركه إلا بنص يبين أنه منسوخ أو مخصوص فما كان هكذا من النصوص كلها فنحن موقنون بأننا في اعتقاد موجبها محقون عند الله عز و جل وأن مخالفنا فيها مخطىء عند الله عز و جل

وكل إجماع صح وتيقن على نقله عن النبي صلى الله عليه و سلم فنحن قاطعون أيضا على أننا فيه محقون عند الله عز و جل

وإن حدث بعد الإجماع اختلاف في فرع من فروع المسألة

وإن استدل المخالف بحديث مرسل أو نقل ضعيف لم نتبعه ولم نقطع على أنه مبطل عند الله عز و جل بل نقول هذا الحق عندنا إلا أن نتيقن أن ذلك الخبر لم يأت قط مسندا من طريق يصح فنقطع حينئذ على أنه باطل عند الله تعالى على ما نبين بعد هذا في باب الكلام في الأخبار إن شاء الله تعالى

فإن لم يحتج في ذلك بشيء من نص لكن بتقليد أو قياس فنحن قاطعون بأنه مخطىء عند الله تعالى وأننا محقون عنده تعالى ولكل استدلال ما عدا ما ذكرناه من تقليد صاحب فمن دونه أو قياس أو استحسان فهو باطل بيقين عند الله عز و جل وبالله تعالى التوفيق

قال علي بن أحمد اختلف الناس في هذا على قسمين فطائفة قالت الدليل على من أوجب شيئا أو ثبت حكما أو قضية

وليس على النافي دليل

وقالت طائفة الدليل يلزم إقامته النافي والموجب معا

قال علي والصحيح من ذلك أنا وجدنا الله تعالى أنكر على من حقق شيئا بغير علم وأنكر على من كذب بغير علم فقال تعالى { قل إنما حرم ربي لفواحش ما ظهر منها وما بطن ولإثم ولبغي بغير لحق وأن تشركوا بلله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على لله ما لا تعلمون } فقد حرم الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت