فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 1188

أمهات النساء إذ من المحال الممتنع أن يقول تعالى وأمهات نسائكم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن لأنه كلام فاسد البتة لا يفهم فلما صح أن الدخول المذكور إنما هو مراد به أمهات ربائبنا ضرورة لأنه من صلة اللاتي واللاتي صفة للنساء اللواتي هن أمهات ربائبنا ضرورة كان قوله تعالى { حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات لأخ وبنات لأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من لرضاعة وأمهات نسآئكم وربائبكم للاتي في حجوركم من نسآئكم للاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم لذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين لاختين إلا ما قد سلف إن لله كان غفورا رحيما } مردودا إليهن ضرورة أيضا لأنه أحد قسميهن اللذين هما دخول ولا دخول وهو صلة الكلام المتصل به لا مما قبله

فإن قال قائل أنتم تجيزون أن يستثنى الشيء من خير جنسه فكيف تقولون فيمن باع بدينار إلا درهما أو إلا قفيز قمح أو ما أشبه هذا قلنا له وبالله تعالى التوفيق هذا عندنا ممتنع في البيع حرام لأنه يرجع إلى بيعتين في بيعة لأن الدرهم والعرض لا يستثنى من غير جنسه عندنا إلا على معنى الاستثناء المنقطع كما بينا في أول هذا الباب فإن كان ذلك فإنما مرجعه إلى القيمة فإن كان ذلك في البيع فقد وجب أنه باعه بدينار إلا ما قابل صرف الدرهم من الدينار وهذه بيعة أو ثمن مجهول وكلاهما حرام في البيوع وهو جائز في الإقرار لأنه أقر له بدينار وذكر أن له عنده درهما فخرج الدرهم أو قيمته مما أقر به

وكذلك لو قال مقر له عندي دينار ولي عنده ديناران أو إلا دينارين لي عنده لم يحكم عليه بشيء أصلا لأنه بعد أن أقر له أتى بما سقط به عند الإقرار جملة ولو كان ذلك في البيع لم يجز عند أحد من المسلمين وبالله تعالى التوفيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت