فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 1188

معمر عن الزهري عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم فذكرا حديث الحديبية وفيه أن عمر بن الخطاب قال والله ما شككت مذ أسلمت إلا يومئذ فأتيت النبي صلى الله عليه و سلم فقلت ألست نبي الله حقا قال بلى قلت ألسنا على الحق وعدونا على الباطل قال بلى قلت فلم نعطى الدنية في ديننا إذا قال إني رسول الله ولست أعصيه وهو ناصري قلت أو ليس وعدتنا أنا سنأتي البيت فنطوف به قال بلى أفأخبرتك أنك تأتيه العام قلت لا قال إنك تأتيه وتطوف به قال فأتيت أبا بكر فقلت يا أبا بكر أليس هذا نبي الله حقا قال بلى قلت ألسنا على الحق وعدونا على الباطل قال بلى قلت فلم نعطى الدنية إذا قال أيها الرجل إنه رسول الله وليس يعصي ربه وهو ناصره فاستمسك بغرزه حتى تموت فوالله إنه لعلى الحق

قلت أو ليس كان يحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف به قال بلى أفأخبرك أنك تأتيه العام قلت لا

قال إنك ستأتيه وتطوف به

قال الزهري قال عمر فعملت لذلك أعمالا

قال علي لم يشك عمر قط مذ أسلم في صحة نبوة محمد صلى الله عليه و سلم ومعاذ الله من أن يظن ذلك به ذو مسكة ولكنه شك في وجوب اتباع ما أمرهم به من الحلق والنحر وإمضاء القضية بينه وبين قريش ثم ندم على ذلك كما ترى وعمل لذلك أعمالا مستغفرا مما سلف منه من الأمر الذي ينصره الآن من أضله الله تعالى بالتقليل الفاسد ومثل هذا من غير أهل الحديبية فسق شديد ولكنهم بشهادته صلى الله عليه و سلم مغفور لهم لا يدخله النار منهم أحد إلا صاحب الجمل الأحمر وحده

قال علي وقد بين النبي صلى الله عليه و سلم دينهم في هذا الباب كما ثنا يحيى بن عبد الرحمن ثنا ابن دحيم ثنا إبراهيم بن حماد ثنا إسماعيل بن إسحاق ثنا نصر بن علي ثنا وهب بن جرير ثنا أبي عن ابن إسحاق قال ثنا عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال حلق يوم الحديبية رجال وقصر آخرون فذكر ابن عباس أنه صلى الله عليه و سلم ترحم على المحلقين ثلاثا وعلى المقصرين واحدة بعد أن ذكر بهم ثلاث مرات فقالوا ما بال المحلقين ظاهرت لهم الترحم فقال صلى الله عليه و سلم إنهم لم يشكوا

قال علي لم يشكوا في وجوب تنفيذ أمره وشك المترددون فعوقبوا كما ترى وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت