فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 1188

الحديث وسجنهم على ذلك وهم أكابر الصحابة وعدول الأمة وليس لابن مسعود إلا ثمانمائة حديث ونيف وليس لأبي الدرداء إلا مائة حديث ونيف لعله لا يصح عنهما إلا أقل من نصف هذين العددين ماذا كان يصنع بمالك لو رأى موطأه قد جمع فيه ثمانمائة حديث ونيفا وثلاثين حديثا من مسند ومرسل أين كنتم ترونه يبلغ به وهو ينكر على الصحابة بزعمكم الكاذب دون هذا العدد فلو كان لهؤلاء القوم دين أو عقل أما كان يحجزهم عن الإقدام على الإنكار على الصحابة رضوان الله عليهم أمرا يجيزون لصاحبهم أكثر منه إن هذا لعجب

وأما الحنفيون فقد طردوا أصلهم ههنا لأن صاحبهم أقل الحديث ولم يطلبه بكثرة خطئه وقلة حديثه وحسبنا الله ونعم الوكيل والرواية في حبس ابن مسعود في ذلك عنه ضعيفة وإنما صح أنه تشدد في الحديث كما ذكرنا وكان يكلف من حدثه بحديث أن يأتي بآخر سمعه معه وإنما فعل ذلك اجتهادا منه وقد أنكره عليه أبي فرجع عمر عن ذلك وذلك مذكور في حديث الاستئذان وحتى لو صح ذلك عن عمر ومعاوية فقد خالفهما في ذلك أبي وعبادة وبلغ ذلك بأحدهما إلى أن حلف ألا يساكنه في بلد واحد فمن جعل قول معاوية أولى من قول عبادة وأبي الدرداء

وأما الرواية عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه لم يقنع بقول المغيرة وروايته فمنقطعة لا تصح ولو صححت لما كان لهم فيها حاجة

لأنهم يقولون بخبر الواحد إذا وافقهم ولا معنى لطلب راو آخر فالذي يدخل خبر الواحد يدخل خبر الاثنين ولا فرق إلا أن يفرق بين ذلك نص فيوقف عنده

وأما الرواية عن عائشة أم المؤمنين فإنما موهوا بإيرادها ولا حجة لهم فيها لأنها لم تقل قط أنها لم تصدق أبا هريرة ولا أنها تستجيز رد حكم رسول الله صلى الله عليه و سلم وإنما ذكر لها أن أبا هريرة ينهى عن المشي في نعل واحد فقالت لأحنثن أبا هريرة وأحسنت وبرت

فلو لم يكن في هذا إلا قول أبي هريرة لما لزم الأخذ به

وأما خبر عثمان فلا ندري على أي وجه أورده

والذي نظن بعثمان أنه كان عنده عن النبي صلى الله عليه و سلم رواية في صفة الزكاة استغنى بها عما عند علي بل نقطع بهذا عليه قطعا ولا وجه لذلك الخبر سوى هذا أو المجاهرة بخلاف النبي صلى الله عليه و سلم وقد أعاذه الله من ذلك فإن صاروا إلى توجيهنا بطل تعلقهم بهذا الخبر

وإن وجهوه على هذا الوجه الآخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت