فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 306

أولًا: إن عثمان - رضي الله عنه - رجل عظيم شهد له النبي بالجنة، وشهد له بالشهادة في سبيل الله، وقال عنه تستحي منه الملائكة، وزوجه لبنتيه فهو ذو النورين، وهو المشتري بيته في الجنة، والمقتول ظلمًا، والمجهز لجيش العسرة، أنفق ماله في سبيل الله، وكان من الزهاد العباد ... الذين لا يبحثون عن الدنيا وزينتها حتى أنه لما قتل كان يقرأ كتاب الله ....

ثانيًا: إن فهم المعترض فهمٌ معوج وهذا يدل على جهل عريض أو أنه كاذب مريض ....

فكلُّ ما هنالك أن عثمان - رضي الله عنه - نفذ أمرَّ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بأن الله سوف يلبسه قميصا (الحكم) ولا يخلعه: أي: (لا يترك الحكم للمنافقين حتى تقتل) وقد نفذ عثمان والوصية .... جاء في مسند أحمد برقم 23326 عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ يَا عَائِشَةُ لَوْ كَانَ عِنْدَنَا مَنْ يُحَدِّثُنَا قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَبْعَثُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ لَوْ كَانَ عِنْدَنَا مَنْ يُحَدِّثُنَا فَقُلْتُ أَلَا أَبْعَثُ إِلَى عُمَرَ فَسَكَتَ قَالَتْ ثُمَّ دَعَا وَصِيفًا بَيْنَ يَدَيْهِ فَسَارَّهُ فَذَهَبَ قَالَتْ فَإِذَا عُثْمَانُ يَسْتَأْذِنُ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ فَنَاجَاهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ: يَا عُثْمَانُ إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- مُقَمِّصُكَ قَمِيصًا فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى أَنْ تَخْلَعَهُ فَلَا تَخْلَعْهُ لَهُمْ وَلَا كَرَامَةَ يَقُولُهَا لَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا". قال الألباني: (صحيح) انظر حديث رقم: 7947 في صحيح الجامع."

وأخرج ابن عساكر (39 ج/284 ص) عن عائشة قال - صلى الله عليه وسلم:"يا عثمان إن الله مُقمصك قميصًا يريدك الناس على خلعه فلا تخلعه فإن أنت خلعته لم ترح رائحة الجنة".

وبعد هذا العرض كيف يخالف عثمان - رضي الله عنه - أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فيصبح مكانه منافقون ظالمون يظلمون ويفسدون ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت