وعن علي - رضي الله عنه - أنه قال: إياكم والغلو في عثمان، تقولون: حرق المصاحف، والله ما حرقها إلا عن ملأ من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ولو وليت مثلما ولي فعلت مثل الذي فعل. اهـ
3 -قصة الفتنة (ج 1/ ص 64) : التهمة الثالثة على عثمان - رضي الله عنه - أنهم يقولون أنه ابتدع في جمع القرآن، وفي حرق المصاحف، وهكذا نرى أن الحسنات يجعلها أهل الفتنة سيئات، وقد قال كثير من العلماء أن هذه هي أعظم حسنات عثمان بن عفان - رضي الله عنه - وقالوا إن هذا الأمر أفضل من حفره بئر رومة، وأفضل من تجهيزه جيش العسرة؛ لأن أثره مستمر إلى يوم القيامة.
ثالثًا: إن الكتاب المقدس الذي يؤمن به المعترضون قد حُذِفَت منه أسفار كاملة مثل سفر ياشر، وشريعة موسى، وتوراة موسى، وشريعة الله، والحياة ....
وقد حذفت كذلك إصحاحات بأكملها، ونصوص عن طريق التراجم المختلفة؛ فعَدَد أَسْفَارِ الكِتَابِ المُقَدَّسِ تَخْتَلِفُ مِنْ طَائِفَةٍ إِلَى أُخْرَى، وَتَرْجَمَةٍ إِلَى أُخْرَى، فَمَثَلًا: نُسْخَةُ الفَانْدِيكِ البُرُوتُسْتَانتِ 66 سِفْرًا؛ بَيْنَمَا نُسْخَةُ الكَاثُولِيكَ 73، وَأَمَّا نُسْخَةُ الأُرْثُوذُكْسِ أَثْيُوبِيِّينَ 81 سِفْرُ؛ بَيْنَمَا نُسْخَةُ الأُرْثُوذُكْسِ الشَّرْقِيِّينَ فِي أَوْرُوبَا الشَّرْقِيةِ 87 سِفْرُ ... وَكُلُّ مِنَ الجَانِبَيْنِ يَعْتَقِدُ أَنَّ هَذَا كِتَابُ اللهِ المُقَدَّسِ ... !
وَيَبْقَى السُّؤَالُ الَّذِي يَطْرَحُ نَفْسَهُ هُوَ: أَيُّهُمَا كِتَابُ اللهِ الحَقِّيقِيّ- غَيْرِ مُحَرَّفِ- تَرْجَمَةُ الفَانْدِيكِ 66 سِفْرًا، أَمِ التَرْجَمَةُ الكَاثُولِيكِيَّةُ 73 سِفْرًا ؟!
1 -إِنَّ هُنَاكَ نُصُوصًا مَوْجُودَةٌ فِي تَرْجَمَةِ الفَانْدِيكِ، وَلَيْسَتْ مَوْجُودَةً فِي الكَاثُولِيكِيَّةِ ... بَيَانُ ذَلِكَ يَكُونُ مِنْ خِلًالِ عَقْدِ هَذِهِ المُقَارَنَةِ كَمَا يَلِي: