بموتانا، ولا نتخذ من الرقيق ما جرى عليه سهام المسلمين، وأن نرشد المسلمين، ولا نطلع عليهم في منازلهم". اهـ"
الرد على الشبهة
أولًا: إن عمرَ - رضي الله عنه - قد عمّرَ الأرضَ عدلًا، لا ظلمًا وجورًا كما يدعي المعترضون في هذه الوثيقة المكذوبة عليه؛ فلا يصح نسبتُها إليه البتة ...
جاء ذلك من وجهين:
الوجه الأول: تضعيف الشيخ الألباني إسناد الشروط العمرية في الإرواء (5\ 103) .
الوجه الثاني: وهو الأمر الغريب أن المصادر الإسلامية الأولى لم تشر هذه العهدة، فأول مصدر إسلامي أشار إليها هو اليعقوبي الشيعي، ثم ذكرها بعده ابنُ البطريق، وابنُ الجوزي، ومجيرُ الدين العليمي، والطبري، وكلها روايات متقاربة بالكثير، وليس فيها ما جاء في تلك الوثيقة غير الصحيحة التي ذكرها ابن كثير ....
وأذكر للقارئ الروايات الصحيحة وأشهرها صحة رواية الطبري في تاريخه، وهذه هي المصادر كما يلي:
1 -كتاب تاريخ اليعقوبي ج 2/ ص 46: ذكر اليعقوبي (الشيعي) المتوفى عام 284 هـ نصًا مختصرًا قائلًا:"بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما كتبه عمر بن الخطاب لأهل بيت المقدسِ: إنكم آمنون على دمائكم وأموالكم وكنائسكم، لا تسكن ولا تخرّب، إلا أن تحدثوا حدثًا عامًا, وأشهد شهودًا. اهـ"