2 -في صحيح البخاري برقم 2793 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَعْثٍ فَقَالَ: إِنْ وَجَدْتُمْ فُلَانًا وَفُلَانًا فَأَحْرِقُوهُمَا بِالنَّارِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ أَرَدْنَا الْخُرُوجَ إِنِّي أَمَرْتُكُمْ أَنْ تُحْرِقُوا فُلَانًا وَفُلَانًا وَإِنَّ النَّارَ لَا يُعَذِّبُ بِهَا إِلَّا اللَّهُ فَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا.
نلاحظ: نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - الواضح:"َإِنَّ النَّارَ لَا يُعَذِّبُ بِهَا إِلَّا اللَّهُ".
ثم إن النبيَّ الكريم ذكر قصة مفادها أن نبيًّا حرق مجموعةً من النملِ؛ لأن نملة قرصته فعاتبه الله - سبحانه وتعالى - على حرق مجموعة النمل، فكيف بحال الإنسان الذي كرمه الله تعالى تكريمًا؟!
جاء ذلك في صحيح البخاري برقم 2796 عن أبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"قَرَصَتْ نَمْلَةٌ نَبِيًّا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ فَأُحْرِقَتْ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ أَحْرَقْتَ أُمَّةً مِنْ الْأُمَمِ تُسَبِّحُ".
الحديث ذكره البخاري في بَاب (إِذَا حَرَّقَ الْمُشْرِكُ الْمُسْلِمَ هَلْ يُحَرَّقُ) .
ثالثًا: إن الفقهاء أجازوا حرق المحارب بالنار في حالة الحرب، فهناك قنابل وصواريخ وطلقات حارقة تستخدم في المعارك ... وقد أجمعوا على أن لا يحرق منْ قُدر عليه (وقع أسيرًا) جاء ذلك في كتاب المغني لابن قدامة المقدسي ج 10 / ص 532 وما بعدها و ص 502: وقال الحنابلة: إذا قدر على العدو فلا يجوز تحريقه بالنار بغير خلاف ثم قال ابن قدامة:"إذا قدر على العدوّ فلا يجوز تحريقه بالنّار بغير خلاف، لحديث أبي هريرة أنّه قال:"بعثنا رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - في بعث فقال: إن وجدتم فلانًا وفلانًا فأحرقوهما بالنّار. ثمّ قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - حين أردنا الخروج: إنّي أمرتكم أن تحرّقوا فلانًا وفلانًا، وإنّ النّار لا يعذّب بها إلاّ اللّه