فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 306

نلاحظ: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوكل أمره بعد موتِه إلى أبي بكر - رضي الله عنه - ولا أحد غيره .... وهذا يفيد أنه يريد أبا بكر خليفةً من بعده يرعى مصالح العبيد ...

3 -صحيح البخاري برقم 672 عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - جَاءَ بِلَالٌ يُوذِنُهُ بِالصَّلَاةِ فَقَالَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ وَإِنَّهُ مَتَى مَا يَقُمْ مَقَامَكَ لَا يُسْمِعُ النَّاسَ فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ. فَقَالَ:"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ"،فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ قُولِي لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ وَإِنَّهُ مَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ لَا يُسْمِعُ النَّاسَ فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ. قَالَ: إِنَّكُنَّ لَأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي نَفْسِهِ خِفَّةً فَقَامَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَرِجْلَاهُ يَخُطَّانِ فِي الْأَرْضِ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَمَّا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ حِسَّهُ ذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَأَخَّرُ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِمًا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي قَاعِدًا يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالنَّاسُ مُقْتَدُونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه -.

نلاحظ: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يسمح لأحدٍ بأن يخلفه في الصلاة غير أبي بكر - رضي الله عنه - فقط، بل أصر وألح في ذلك، ولا شك أن الصلاة من أعظم أمور المسلمين وثوابت الدين، ولا يصلي بالناس إلا الإمام المُقدم عليهم أجمعين كما كان يفعل النبيُّ محمد إمامًا بهم إلى حين مرضه الأخير الذي أعجزة عن الصلاة بالمؤمنين ....

الوجه الثاني: كبار أصحاب النبي محمد-أهل الحل والعقد - رضي الله عنهم - قد اجمعوا على خلافة أبي بكر - رضي الله عنه - ولم يعترض أحدٌ أبدًا بعد بيعته، بل وكان من المبايعين له عليٌّ - رضي الله عنه - نفسُه، فلو كان صاحبَ حق أو مظلومية لطالب بحقه وما بايع، بل وما صاحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت