مازل الشيعةُ الرافضةُ وغيرُهم يقولون: إن عليًّا - رضي الله عنه - كان أحق بالخلافة بعد النبيِّ محمدٍ، وأن أبا بكر - رضي الله عنه - هو من اغتصب الخلافةَ منه بشكل مُتعمد ....
وقد استندوا على ذلك بما جاء في بعضِ رواياتِهم التي تحكي عن هذا كذبًا وظلمًا وزورًا في كُتبِهم بِفُرِشٍ مُمدد ...
فهل حقًا اغتصب أبو بكر الخلافة من عليٍّ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-؟!
وهل حقًا كان عليٌّ يبغضه ويحاربه كما يدعي الشيعةُ ... ؟!
الرد على الشبهة
أولًا: إن أبا بكر - رضي الله عنه - هو الخليفة الشرعي بعد النبيِّ محمد - صلى الله عليه وسلم - بإجماع المسلمين، ولم تظهر مثل هذه الادعاءات إلا في آخر زمن الخليفة الثالث عثمان - رضي الله عنه - حين ظهرت الفتن والمحن
قديمًا ما كان يُقال مثل هذه الأقاويل في عهد أبي بكر وعمر ....
بل إن الثابت عكس هذه الادعاءات الكاذبات وذلك من وجهين:
الوجه الأول: استنتاجٌ الجمهور من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أبا بكر - رضي الله عنه - سيخلفه من بعده .... وذلك في عدة مواطن منها:
1 -صحيح البخاري برقم 6813 عن جُبَيْر بْن مُطْعِمٍ، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ... - صلى الله عليه وسلم - فَكَلَّمَتْهُ فِي شَيْءٍ فَأَمَرَهَا بِأَمْرٍ. فَقَالَتْ: أَرَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ لَمْ أَجِدْكَ؟ قَالَ:"إِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتِي أَبَا بَكْر".
زَادَ لَنَا الْحُمَيْدِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ: كَأَنَّهَا تَعْنِي الْمَوْتَ.