فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 306

إِلَيْهِ عُمَرُ فَانْتَزَعَ الأَسْهُمَ مِنْ رَأْسِهِ فَحَطَّمَهَا، ثم قال: ارثاء! قتلتَ امْرَأً مُسْلِمًا، ثُمَّ نَزَوْتَ عَلَى امْرَأَتِهِ! وَاللَّهِ لأَرْجُمَنَّكَ بِأَحْجَارِكَ- وَلا يُكَلِّمُهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَلا يَظُنُّ إِلا أَنَّ رَأْيَ أَبِي بَكْرٍ عَلَى مِثْلِ رَأْيِ عُمَرَ فِيهِ- حَتَّى دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا أَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ أَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَعَذَرَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَتَجَاوَزَ عَنْهُ مَا كَانَ فِي حَرْبِهِ تِلْكَ قَالَ: فَخَرَجَ خَالِدٌ حِينَ رَضِيَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: هَلُمَّ إلى يا بن أُمِّ شَمْلَةَ! قَالَ: فَعَرَفَ عُمَرُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدْ رَضِيَ عَنْهُ فَلَمْ يُكَلِّمْهُ، وَدَخَلَ بَيْتَهُ. وَكَانَ الَّذِي قَتَلَ مَالِكَ بْنِ نُوَيْرَةَ عَبْدُ بْنُ الأَزْوَرِ الأَسَدِيُّ. وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: الَّذِي قَتَلَ مَالِكَ بْنَ نُوَيْرَةَ ضِرَارُ بْنُ الأزور.

الرد على الافتراء

أولًا: إنّ النبيَّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - قد مات وهو عن خالدٍ - رضي الله عنه - راضٍ تمام الرضا، ولقبه سيف الله المسلول، وقال عنه - صلى الله عليه وسلم:"إنه الكرار لا الفرار"...

كما أنْ مناقب عظيمة سُطرت على صفحات التاريخ، تكفيه عند الله - سبحانه وتعالى - يوم الحساب، وهذا ردًا على كلّ مفترٍ كذاب

ألا فلا نامت أعين الجبناء .... فكل مولود مسلم يولد على أرض فتحها القائد العظيم خالد بن الوليد في ميزان حسناته يوم التباب ...

ثانيًا: إن الصحابة جميعًا ليسوا معصومين عن الوقوع في الخطأ؛ لأن العصمة دُفنت بموت النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ لكنهم عدول في تبليغهم عن نبيهم، ويُقتضى بفعلهم وينهج نهجهم ويُفخر بهم ...

فإن أخطأ صحابيًّا ذكرتُ ذلك وقلتُ به؛ ولا يضر فعله الإسلام شيئًا ....

والحق أنّ الواقعة مكذوبةٌ على خالد بن الوليد - رضي الله عنه - ويكفي الأصل، وهو فعل قول والنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي بين حرمة حرق أي حي بالنار؛ فالذي يعذب بها هو فقط خالقها .... وذلك في الآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت