وإن الدعاية لتحديد النسل ظهرت في البلاد الإسلامية من مصادر أوروبيه وأمريكية، ولم تفرق بين بلدان ذات موارد كثيرة، وأخرى قليلة، وكانت في الماضي تظهر وتختفي، حتى إذا احتلت إسرائيل الأرض المقدسة وأخرجوا أهلها من ديارهم وأموالهم وأرضهم، وظاهر على إخراجهم الأمريكان والانجليز، وغيرهم من أهل أوروبا، وأكثر أهل أمريكا عندئذ وجدنا الدعاية إلى تحديد النسل تعود خدعة قوية في عنف ولجاجة، وتخص البلاد العربية التي تحيط بإسرائيل بالدعاية تحتل ربوعها حتى ما كان منها سكانه لا يصل إلى خمسة ملايين وفيه موارد طبيعية تتسع لثلاثين أو أربعين، وفي أهله مهارة في الصناعة، وكياسة في التجارة كسوريا، وكادت الفكرة الباعثة تتكشف بهذا التعميم، فاتجهوا إلى التخصيص، وخصصوا مصر بالدعاية