فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 1737

{وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ. وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ} (الذاريات: 19 - 20)

{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} (التوبة: 103)

{وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ} (البقرة: 279)

والملكية هنا إنما تعني ملكية المنفعة والتصرف، ويمكن إدراك هذا بضم الآيات بعضها لبعض، وتدبر قوله تعالى:

{وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا} (النساء: 5)

فالمال مال السفهاء لا الأوصياء، غير أنه جعل هنا للأوصياء لأنهم هم الذين يملكون التصرف فيه. وملكية البشر هنا إنما جعلت تبعًا لمبدأ الاستخلاف {وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيه} (الحديد: 7)

فالمالك - عز وجل- استخلف البشر في ماله، وجعل لهم حق المنفعة والتصرف.

وهذا الحق جُعِلَ في بعض الأموال للأفراد، وهم ما يعرف بالملكية الخاصة، وفي بعضها الآخر جعل للجماعة أو الدولة، وهو ما يعرف بالملكية

صـ 46

العامة. وأشرنا من قبل إلى أن الملكية الخاصة في الإسلام محمية مصونة، لا يجوز اغتصابها أو الاعتداء عليها، ووضعت العقوبات الزاجرة لحمايتها.

أما الملكية العامة فإنا نجد الإشارة إليها -على سبيل المثال- في نيل الأوطار (5/ 342) : (باب الناس شركاء في ثلاث) ، وفي سنن ابن ماجه: (كتاب الرهون: باب المسلمون شركاء في ثلاث) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت