والإسلام جاء خاتما للأديان ليطبق في كل زمان ومكان، فكان في اقتصاده من المرونة ما جعله يتسع للأساليب المختلفة، والوسائل المتجددة، والعرف ما دام لا يتعارض مع أصل ثابت.
ومن المعروف أن الأصل في العبادات الحظر، وفي المعاملات الإباحة، فكل عبادة ممنوعة ما لم يوجد ما يدل على مشروعيتها، وكل معاملة مباحة ما لم يثبت ما يمنعها.
لذا اتسع الاقتصاد الإسلامي ليشمل ما يجد من المعاملات المختلفة التي خلت من الربا والميسر والغرر الفاحش، ورأينا تغير الفتوى تبعا لتغير الزمان والمكان، يقال: هذا اختلاف زمان ومكان وليس اختلاف حجة وبرهان.
ونجد الجزء الثالث من كتاب إعلام الموقعين لابن القيم رحمه الله يبدأ بفصل في تغيير الفتوى واختلافها، بحسب تغير الأزمنة والأمكنة والأحوال والنيات والعوائد.