واشتركوا في الظلم الذي ساد القرون الوسطى، وكان لسوء أعمال رجال الكنيسة أثر في قيام الثورات، والدعوة لفصل الدين عن الدولة، وهذه القرون المظلمة عندهم كانت عصور النور عندنا حيث أرسل الرحمة المهداة صلى الله عليه وسلم، ووجدت خير أمة أخرجت للناس.
وإذا وجدنا في فكرهم الاقتصادي ما يتفق مع الوحي كتحريم الربا، فإنا وجدنا أيضا - إلى جانب الظلم والاستبداد - ما لا يتفق مع الوحي كتحليل بعض أنواع الربا، أو التقليل من شأن التجارة.
وعلى سبيل المثال نذكر أن توماس الأكويني الذي عرف باعتداله في أفكاره الاقتصادية، وميله إلى الارتباط بالدين، رأيناه يقف في تحريم الربا عند القروض الاستهلاكية، ويحل ربا التجارة.