ص 218
أجمع أهل العلم على أن صاحب رأس المال متى شرط على المضارب ضمان المال فالشرط باطل، غير أنهم اختلفوا هنا في حكم المضاربة: فذهب الإمامان مالك والشافعي إلى أن هذا الضمان يبطل المضاربة، وقال الإمام أبو حنيفة ومن وافقه: القراض جائز، والشرط باطل (1) .
ومع أن المالكية يبطلون عقد القراض إذا شرط ضمان العامل، غير أنهم أجازوه إذا كان الربح كله للعامل، وفسروا هذا بأن العقد لم يعد قراضا، بل أصبح قرضا، وأن المال لم يعد أمانة في يد العامل، وإنما أصبح دينا في ذمته فإطلاق القراض على هذا العقد من باب المجاز، أما في الحقيقة فهو قرض.
وتفسير المالكية هنا لا يختلف عما انتهينا إليه من أن شهادات الاستثمار عقد قرض.
ففي المجموعة (جـ) : يأخذ البنك المال، ويستثمره لنفسه، بالطرق غير المشروعة أو المشروعة وهو ضامن لرأس المال،