تحدث شيخ الإسلام ابن تيمية عن حجية الإجماع فقال: الآية المشهورة التي يحتج بها على الإجماع قوله تعالى: (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى) (النساء: 115) وذكر الآراء المختلفة حول دلالة الآية الكريمة، ثم قال: - رحمه الله:
"ومن شاقه فقد اتبع غير سبيلهم وهذا ظاهر، ومن اتبع غير سبيلهم فقط شاقه أيضا، فإنه قد جعل له مدخلا في الوعيد، فدل على أنه وصف مؤثر في الذم. فمن خرج عن إجماعهم فقد اتبع غير سبيلهم قطعا، والآية توجب ذم ذلك."
وإذا قيل هي إنما ذمته مع مشاقة الرسول، قلنا: لأنهما متلازمان، وذلك أن كل ما أجمع عليه المسلمون فإنه يكون منصوصا عن الرسول صلى الله عليه وسلم فالمخالف لهم