محل نشاطها ومحوره، وتلك هي بضاعتها ولا تظن نزاعا في ذلك بين المفكرين.
هذا هو ما انتهى إليه الدكتور الغزالي ولم ينازعه أحد. وأنا أدرك أن الاقتصاديين يعرفون هذا تماما، غير أنني أقدمه لرجال الشريعة الذين يفتون في أعمال البنوك.
والوظيفة الثانية: التي أشار إليها - وهي خلق الديون أو الائتمان - ربما تحتاج إلى شيء من البيان فهذا أمر عجيب غريب يصعب تصوره، ولا يدركه إلا من عرف جيدا أعمال البنوك.
أيمكن مثلا أن نتصور أن شخصا يقترض ألفا، ومن الألف يقرض بضعة آلاف، ويبقى عنده رصيد؟!
ص 152
هذا ما تفعله البنوك الربوية! تخلق النقود وتقرضها! تقرض ما ليس عندها، وما لا تملكه، وتأخذ ربا!