الحديث: ثم صححه - أعني ابن القطان، وقال: هذا الإسناد كل رجاله ثقات (1) .
وقال العلامة المناوي بعد شرح الحديث الشريف: وهذا دليل قوي لمن حريم العينة، ولذلك اختاره بعض الشافعية، وقال: أوصانا الشافعي بإتباع الدليل إذا صح بخلاف مذهبه (2) .
وأحب أن أشير هنا إلى مذهب الشافعية في تصحيح العقود: فهم يقولون مثلا: التدليس حرام، وإذا وقع البيع فالعقد صحيح، ويرون صحة بيع التلجئة، والسلاح في الفتنة، والعنب لمن يتخذه خمرا، وزواج التحليل، وهكذا.
فهم لا يدخلون النيات في العقود، فما دام العقد قد استوفى الشكل الظاهري فهو صحيح - وإن قصد منه الحرام - أي إن آثار العقد تترتب عليه وإن كان حراما. وليس معنى هذا أنهم يحلون الحرام - وحاشاهم - ولكنهم يجعلون ما يتعلق بالنية حسابه عند الله عز وجل، ويحكمون على العقود بظاهرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ