فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 845

وأمّا دانيال، فلم أقف فيه على أثر إلى الآن، وعدّه ابن زولاق فيمن ولد بمصر.

والخلاف في نبوّة إخوة يوسف شهير، ولي في ذلك تأليف مستقلّ؛ وهو مدفون بمصر بلا خلاف؛ وهذه أسماؤهم لتستفاد!

أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن السدّي، قال: بنو يعقوب: يوسف، وبنيامين، وروبيل (1) ، ويهوذا، وشمعون، ولاوي، ودان، وقهاث، وكودي (2) ، وبانيون (3) . هكذا سمّى عشرة وبقي اثنان.

وتقدّم عن ابن عباس أنّ العجوز التي دلّت موسى على قبر يوسف ابنة أشي بن يعقوب؛ فهذا أحدهما، والآخر بقيا.

وبقي من الأنبياء الذين دخلوا مصر، يوسف المذكور في سورة غافر، على أحد القولين أنّه غير يوسف بن يعقوب، قال الله تعالى: (وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا) [غافر: 34] قال جماعة: هو يوسف بن إفراييم بن يوسف بن يعقوب؛ لأنّ يوسف بن يعقوب لم يدرك زمن فرعون موسى حتّى يبعثه الله تعالى؛ فإن صحّ هذا القول فهو نبيّ رسول، ولد بمصر ومات بها. ولا نظير له في ذلك.

ومن الأنبياء الّذين دخلوا مصر سليمان بن داود عليهما الصلاة والسلام، وسيأتي في بناء الإسكندريّة ما يدلّ على ذلك.

ورأيت حديثا يدلّ على أنّ أيّوب عليه السلام (4) دخلها، أخرج ابن عساكر في تاريخه عن عقبة بن عامر مرفوعا، قال: قال الله لأيّوب: أتدري لم ابتليتك؟ قال: لا يا ربّ، قال: لأنّك دخلت على فرعون، فداهنت عنده بكلمتين؛ يؤيد ذلك أنّ زوجته بنت (5) ابن يوسف. أخرج ابن عساكر، عن وهب بن منبّه قال: زوجة أيّوب رحمة بنت منشا ابن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم الصلاة والسلام.

(1) في سفر التكوين أصحاح 37: رأوبين.

(2) لعلّه جاد.

(3) لعلّه زبولون. انظر سفر التكوين أصحاح 46، حيث ذكر فيه: رأوبين، شمعون، لاوي، يهوذا، يسّاكر، زبولون، جاد، أشير، يوسف، دان، نفتالي.

(4) في مرآة الزمان 1/ 376: أيوب بن أموص بن رزاح بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم.

(5) وفيه أيضا: رحمة بن منشا بن يوسف بن يعقوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت