فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 845

يقال له دركون (1) بن بلوطس، فملّكوه عليهم؛ فلم تزل مصر ممتنعة بتدبير تلك العجوز نحوا من أربعمائة سنة. ثمّ مات دركون بن بلوطس، فاستخلف ابنه بودس (2) ، ثمّ توفّي فاستخلف أخاه لقاس (3) ، فلم يمكث إلّا ثلاث سنين حتّى مات، ولم يترك ولدا، فاستخلف أخاه مرينا (4) ، ثمّ توفّي، فاستخلف ولده استمارس (5) ، فطغى وتكبّر وسفك، وأظهر الفاحشة، فأعظموا ذلك، وأجمعوا على خلعه فخلعوه، وقتلوه، وبايعوا رجلا من أشرافهم يقال له بلوطس بن مناكيل، فملكهم أربعين سنة ثمّ توفّي، فاستخلف ابنه مالوس، ثمّ توفّي، فاستخلف أخاه مناكيل (6) ، فملكهم زمانا ثم توفّي، فاستخلف ابنه بولة (7) ، فملكهم مائة وعشرين سنة؛ وهو الأعرج الّذي سبا ملك بيت المقدس، وقدم به إلى مصر. وكان بولة قد تقدّم في البلاد، وبلغ مبلغا لم يبلغه أحد ممّن كان قبله بعد فرعون، وطغى فقتله الله، صرعته دابّته فدقّت عنقه فمات.

أخرج ابن عبد الحكم، عن كعب الأحبار، قال: لمّا مات سليمان بن داود عليهما الصلاة والسلام، ملك بعده عمّه مرحب، فسار إلى ملك مصر، فقاتله، وأصاب الأترسة الذّهب الّتي عملها سليمان، فذهب بها.

ثم استخلف مرينوس بن بولة فملكهم زمانا ثمّ توفّي، فاستخلف ابنه قرقورة، فملكهم ستين سنة، ثم توفّي فاستخلف أخاه لقاس؛ وكان كلّما انهدم من تلك البربى شيء لم يقدر أحد على إصلاحه إلّا تلك العجوز وولدها وولد ولدها، فكانوا أهل بيت لا يعرف ذلك غيرهم، فانقطع أهل ذلك البيت، وانهدم من البربى موضع في زمان لقاس (8) ، فلم يقدر أحد على إصلاحه ومعرفة علمه، وبقي على حاله، وانقطع ما كان يقهرون به الناس. ثمّ توفّي لقاس، فاستخلف ابنه قومس، فملكهم دهرا. فلمّا ظهر بخت نصّر على بيت المقدس وسبى بني إسرائيل، وخرج بهم إلى أرض بابل، أقام إرميا بإيلياء (9) وهي خراب؛ فاجتمع إليه بقايا من بني إسرائيل كانوا متفرّقين، فقال لهم

(1) في مروج الذهب 1/ 404: دركوس.

(2) في مروج الذهب 1/ 404: بورس.

(3) فغامس.

(4) دنيا.

(5) نماريس.

(6) في مروج الذهب 1/ 404: بلوطس بن ميناكيل بن بلوطس.

(7) وفيه أيضا: بلونا.

(8) وفيه أيضا: نقاس.

(9) في معجم البلدان: إيلياء اسم مدينة بيت المقدس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت